وبقدرِ ما اتّسعَ الالتفاتُ تدريجياً مِن خلالِ البحثِ الفقهيِّ إلى العناصرِ المشتركةِ ، اتّسعَ علمُ الأصولِ وازدادَ أهميّةً ، وبذلك صحَّ القولُ : بأنّ دورَ علمِ الأصولِ بالنسبةِ إلى الاستدلالِ الفقهيِّ يشابهُ دورَ علمِ المنطقِ بالنسبةِ إلى الاستدلالِ بوجهٍ عامّ ، حيث إنّ علمَ المنطقِ يزوّدُ الاستدلالَ بوجهٍ عامٍّ بالعناصرِ المشتركةِ التي لا تختصُّ ببابٍ مِن أبوابِ التفكيرِ دونَ بابٍ ، وعلمَ الأصولِ يزوّدُ الاستدلالَ الفقهيَّ خاصّةً بالعناصرِ المشتركةِ التي لا تختصُّ ببابٍ مِن أبوابِ الفقهِ دونَ باب .
الدروس ، شرح الحلقة الثانية للشهيد السعيد السيد محمد باقر الصدر ، من أبحاث السيد كمال الحيدري — صفحة 49
مساهمون: علاء السالم
ص٤٩