تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدروس ، شرح الحلقة الثانية للشهيد السعيد السيد محمد باقر الصدر ، من أبحاث السيد كمال الحيدري — صفحة 389

مساهمون:

ص٣٨٩
الشرح

تشابه بحث الأمر والنهي

اتضح لنا أنّ للأمر مادّة وهي « أ ، م ، ر » وصيغة من قبيل « إفعل » . وهكذا بالنسبة للنهي ، فله مادّة وهي « ن ، ه - ، ي » وصيغة من قبيل « لا تفعل » . وكما كانت مادّة الأمر تدلّ على الطلب والإرسال على نحو المعنى الإسمي فإنّ مادّة النهي تدلّ على الإمساك والزجر والردع بنحو المعنى الإسمي أيضاً . وكما كانت صيغة الأمر تدلّ على الطلب والإرسال على نحو المعنى الحرفي أي دالّة على النسبة الطلبية والإرسال بين الطالب والمطلوب وبين المرسل والمرسل إليه ، فكذلك تدلّ صيغة النهي على الزجر والردع والإمساك على نحو المعنى الحرفي أي على النسبة الإمساكية والزجرية والردعية بين المزجور والمزجور عنه والممسوك والممسوك عنه .

النهي طلب الكفّ أم طلب الترك ؟

ذكر الأصوليون أنّ مفاد النهي يمكن أن يكون أحد معنيين : الأوّل : طلب الكفّ عن الفعل ، أي أنّ الطلب يتعلّق بأمر وجوديّ ، فالكفّ هنا بمعنى أنّ النفس تميل إلى فعل ما ولكن الإنسان يكفّ نفسه عن الإتيان به ، ومن هنا كان بعض من يؤمن بهذا المعنى « للنهي » يذهب إلى قرب المناطق التي توجد فيها المحرّمات ثمّ يكفّ نفسه ويرجع ، أو يُحضر