فصلاته - مثلاً - هي صورة للصلاة وليست هي الصلاة المطلوبة شرعاً .
خلاصة البحث في الأمر
يمكننا أن نلخّص ما درسناه إلى هنا في بحث الأمر بمادّته وصيغته بعدّة نقاط :
1 - إنّ الأمر ينقسم إلى مادّة وصيغة .
2 - إنّ مادّة الأمر تدلّ على الطلب الوجوبي للتبادر ، والتبادر علامة الحقيقة .
3 - إنّ صيغة الأمر وهيئته تدلّ على النسبة الإرسالية الناشئة من إرادة لزومية ، للتبادر أيضاً ، وهو علامة الحقيقة كما قلنا .
4 - هناك صيغ أخرى تدلّ على الطلب غير صيغة الأمر من قبيل الفعل المضارع الداخل عليه لام الأمر ، أو بدونه .
5 - للأمر حالات أخرى لا يدلّ فيها على الطلب الوجوبي وإنما على الإباحة وعدم الحرمة .
أضواء على النصّ
( قوله ( قدس سره ) : « على نحو الوجوب » . مادّة وصيغة .
( قوله ( قدس سره ) : « بدلاً عن دلالته على الطلب والوجوب » . هذه الجملة جملة معترضة وأصل الكلام : « منها : دلالته على نفي الحرمة في حالة معيّنة » .
( قوله ( قدس سره ) : « بل تظلّ » . أي : صيغة الأمر .
( قوله ( قدس سره ) : « وجوب القضاء . . . على من لم يأت بالواجب » . الوجوب هو نفس الحكم المستفاد من الهيئة ، فهيئة « صلِّ » تدلّ على وجوب الصلاة ، وأمّا الواجب فهو متعلّق الحكم أو متعلّق الوجوب ، وهو مادّة الأمر ، فمادّة « صلِّ » هي الواجب أي الصلاة .
( قوله ( قدس سره ) : « بهذا الفعل المقيّد » . أي : مقيّد بقيد الوقت الخاصّ .