وكثيراً ما يُستعمل غيرُ فعلِ الأمرِ مِن الأفعالِ في إفادةِ الطلبِ ، إمّا بإدخالِ لامِ الأمرِ عليه ، فيكونُ الاستعمالُ بلا عنايةٍ وإمّا بدون إدخالِه ، كما إذا قيلَ : « يُعيد » و « يغتسل » ، ويشتملُ الاستعمالُ حينئذٍ على عنايةٍ ؛ لأنّ الجملةَ حينئذٍ خبريةٌ بطبيعتِها . وقد استُعملتْ في مقامِ الطلب . وفي الأوّلِ يدلُّ الوجوبُ بنحوِ دلالةِ الصيغةِ عليه ، وفي الثاني يوجدُ خلافٌ في الدلالةِ على الوجوب ، ويأتي الكلامُ عن ذلك في حلقةٍ مقبلةٍ إن شاء اللهُ تعالى .
الدروس ، شرح الحلقة الثانية للشهيد السعيد السيد محمد باقر الصدر ، من أبحاث السيد كمال الحيدري — صفحة 374
مساهمون: علاء السالم
ص٣٧٤