تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدروس ، شرح الحلقة الثانية للشهيد السعيد السيد محمد باقر الصدر ، من أبحاث السيد كمال الحيدري — صفحة 375

مساهمون:

ص٣٧٥

الشرح ذكرنا في بداية بحث « صيغة فعل الأمر » أنّ المقصود من هذا البحث هو كلّ صيغة تدلّ على « الطلب » ( 1 ) ، فهناك صيغ أخرى غير صيغة فعل الأمر تفيد الطلب ، وهو ما سنبحثه الآن .

صيغ أخرى تدلّ على الطلب

من الصيغ الأخرى الدالّة على الطلب : أ - الفعل المضارع الداخل عليه لام الأمر ، وهي صيغة « ليفعل » ، كما في قوله ( عليه السلام ) فيمن صلّى في ثوب نجس فلم يذكره إلّا بعد فراغه : « فليعد صلاته » ( 2 ) . وفي هذه الحالة تستعمل هذه الصيغة في « الطلب » بدون عناية ، والاستعمال إذا كان بلا عناية يكون استعمالاً حقيقياً . ثمّ إنّ هذه الصيغة تدلّ على « الطلب الوجوبي » كصيغة فعل الأمر « إفعل » تماماً . ب - الفعل المضارع المجرّد عن لام الأمر ، ومثال هذه الحالة قوله ( عليه السلام ) لعبيد بن زرارة حين سأله عن رجل أقام الصلاة فنسي أن يكبّر حتى افتتح الصلاة : « يعيد الصلاة » ( 3 ) .

هامش
( 1 ) وقد أثبتنا من خلال التبادر أنّ الطلب هنا لزوميّ .
( 2 ) انظر : مستدرك الوسائل : ج 2 ، ص 586 ، أبواب النجاسات والأواني ، ب 33 ، ح 3 .
( 3 ) تهذيب الأحكام : ج 2 ، ص 142 ؛ وسائل الشيعة : ج 6 ، ص 13 ، أبواب تكبيرة الإحرام والافتتاح ، ب 2 ، ح 3 .