تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدروس ، شرح الحلقة الثانية للشهيد السعيد السيد محمد باقر الصدر ، من أبحاث السيد كمال الحيدري — صفحة 37

مساهمون:

ص٣٧
وباتّضاح معنى التعريف المختار لعلم الأصول يمكننا الإجابة عن إشكال النقض بمسائل اللغة ، فإننا قد ميّزنا في هذا التوضيح بين نوعين من العناصر التي تشترك في عملية الاستنباط ، وهما العناصر الخاصّة التي تختصّ بباب من أبواب الفقه دون آخر ، والعناصر المشتركة التي لا تختصّ بباب دون باب ، وجعلنا النوع الثاني من مهمّة الأصوليّ . وبهذا تخرج مسائل اللغة كمسألة « ظهور كلمة الصعيد » عن هذا العلم ؛ لأنّها وإن وقعت في طريق عملية الاستنباط ولكنّها ليست عنصراً مشتركاً بل هي عنصر خاصّ لا يتدخّل في استنباط حكم شرعيّ غير متعلّق بهذه المادّة .

أضواء على النصّ

( قوله ( قدس سره ) : « يعرّف علم الأصول عادةً » . مراده من « عادة » : وروده في كلمات وكتب المتقدّمين ، فقد ورد هذا التعريف - مثلاً - في كتاب « هداية المسترشدين » للشيخ محمّد تقي الأصفهاني ، شرحاً على « المعالم » . ( قوله ( قدس سره ) : « فهاتان قاعدتان ممهّدتان لاستنباط الحكم الشرعيّ » . لم يرد به تكثير المثال ، من خلال الإتيان بقاعدتين لا قاعدة واحدة ، بل لابدّ من الإتيان بهما معاً ليشكّلا كبرى وصغرى الاستدلال الذي كانت نتيجته استنباط الحكم الشرعيّ بوجوب ردّ التحية . ( قوله ( قدس سره ) : « مع أنّنا نطلب من التعريف إبداء الضابط الموضوعيّ » . أراد بالضابط الموضوعيّ كون المسألة ممهّدة لاستنباط الحكم الشرعيّ . ( قوله ( قدس سره ) : « يبقى اعتراض أهمّ وهو أنّه » . أي : التعريف المشهور .