* لو سُئل الفقيه مثلاً : هل يحرم على الصائم أن يرتمس في الماء ؟ فإنّه سيجيب بالإيجاب ؛ معتمداً على دلالة رواية يعقوب بن شعيب عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) ، إذ ورد فيها : « لا يرتمس المُحرم في الماء ، ولا الصائم » ( 1 ) . والجملة بهذا التركيب تدلّ في العرف العام على الحرمة . ويعقوب ثقة ، وخبر الثقة حجّة بجعل الشارع واعتباره ، فالنتيجة : أنّ الارتماس حرام . * ولو سئل مرّة أخرى : هل يجب على الشخص إذا ورث مالاً من أبيه أن يؤدّي خمسه ؟ فسيجيب بالنفي ؛ معتمداً على دلالة رواية عليّ بن مهزيار الوارد فيها أنّ الخمس ثابت في ( ( الميراث الذي لا يحتسب من غير أب ولا ابن ) ) ( 2 ) ، والعرف العامّ يفهم من هذه الجملة أن لا خمس على الميراث من الأب . وعليّ بن مهزيار ثقة ، وخبر الثقة حجّة ، فالنتيجة : عدم وجوب الخمس في تركة الأب . * ولو سئل مرّة ثالثة : هل تبطل الصلاة بالقهقهة في أثنائها ؟ لأجاب بالإيجاب بدليل رواية زرارة عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) حيث قال : « القهقهة لا تنقض الوضوء وتنقض الصلاة » ( 3 ) ، والعرف العامّ يفهم من النقض أنّ الصلاة تبطل بها .
الدروس ، شرح الحلقة الثانية للشهيد السعيد السيد محمد باقر الصدر ، من أبحاث السيد كمال الحيدري — صفحة 35
مساهمون: علاء السالم
ص٣٥
هامش
( 1 ) الكافي : ج 4 ، ص 353 ، ح 2 ؛ وسائل الشيعة : ج 10 ، ص 35 ، أبواب ما يمسك عنه الصائم ، ب 3 ، ح 1 .
( 2 ) التهذيب : ج 4 ، ص 141 ، ح 398 ؛ وسائل الشيعة : ج 9 ، ص 502 ، أبواب ما يجب فيه الخمس ، ب 8 ، ح 5 .
( 3 ) الكافي : ج 3 ، ص 364 ، ح 6 ؛ وسائل الشيعة : ج 1 ، ص 261 ، أبواب نواقض الوضوء ، ب 6 ، ح 4 .