الشرح
سنتناول بيان هذا البحث ( تنوّع المدلول التصديقي ) من خلال النظريات المختلفة التي تفسّر عملية الوضع ، فنتناوله :
أوّلاً : بناءً على نظرية الاعتبار والقرن الأكيد .
ثانياً : بناءً على نظرية التعهّد للسيّد الخوئي ( قدس سره ) .
المدلول التصديقي وفق نظرية الاعتبار والقرن الأكيد
تكرّر القول بأنّ محصّل عملية « الوضع » بناءً على نظريتي الاعتبار والقرن الأكيد هو « التصوّر » أو « الدلالة التصوّرية » ، وأمّا الدلالتان التصديقيتان الأولى والثانية فإنّهما تُستفادان من سياق الكلام ومن حال المتكلّم ، فهما دلالتان سياقيتان حاليتان وليستا مستفادتين من اللفظ مباشرة كما في الدلالة التصوّرية .
ثمّ إنّ الدلالة التصديقية الأولى ، كالدلالة التصوّرية تشترك فيها الكلمات البسيطة والكلمات المركّبة والهيئات سواء كانت جملاً ناقصة أو تامّة ؛ وذلك لأنّ الدلالة التصوّرية ناشئة من الوضع والدلالة التصديقية الأولى مستفادة من كون المتكلّم يريد « إخطار » المعنى في الذهن ، وهذان الأمران - أي « الوضع » و « الاخطار » - موجودان في كلّ ما ذكرنا من الكلمات والهيئات .
وأمّا الدلالة التصديقية الثانية فهي مرتبطة بإرادة المستعمل الجدّية للإخبار ، ولذا فإنّها تختصّ بالجملة التامّة التي يمكن من خلالها الإخبار