تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدروس ، شرح الحلقة الثانية للشهيد السعيد السيد محمد باقر الصدر ، من أبحاث السيد كمال الحيدري — صفحة 29

مساهمون:

ص٢٩
الشرح قبل الدخول في بيان تعريف علم الأصول وتوضيحه ، نتعرّض إلى بيان المعنى المراد من « التعريف » ولِمَ اعتاد العلماء على إعطاء تعريف للعلم الذي يريدون بحثه قبل الدخول فيه ؟

معنى التعريف وفائدته

يمكننا الاستعانة بما درسناه - سابقاً - في علم المنطق للإجابة عن هذا التساؤل ، حيث تبيّن لنا هناك أنّ المراد من التعريف لا يحصل إلّا بتحقّق شروط عديدة ، أهمّها : « أن يكون المعرِّف ( بالكسر ) مساوياً للمعرَّف ( بالفتح ) في الصدق ، أي يجب أن يكون المعرِّف مانعاً جامعاً ، وإن شئت قلت مطّرداً منعكساً . ومعنى مانع أو مطّرد : أنّه لا يشمل إلّا أفراد المعرَّف ، فيمنع من دخول أفراد غيره فيه . ومعنى جامع أو منعكس : أنّه يشمل جميع أفراد المعرَّف لا يشذّ منها فرد واحد » ( 1 ) . والمتحصّل أنّ مرادهم من تعريف العلم هو إعطاء هذه الضابطة الأساسية : وهي أن يكون التعريف جامعاً مانعاً لنستعين به في معرفة المسائل الداخلة في ذلك العلم والتي يمكن تدوينها تحت عنوانه ، والمسائل الخارجة عنه .

هامش
( 1 ) المنطق للمظفّر : ص 119 - 120 .