تعريف علم الأصول
يُعرَّفُ علمُ الأصولِ عادةً بأنّه « العلمُ بالقواعدِ المُمَهَّدةِ لاستنباطِ الحكمِ الشرعيِّ » .
وتوضيحُ ذلك : أنّ الفقيهَ في استنباطِه مثلاً للحكمِ بوجوبِ ردِّ التحيّةِ مِنْ قَولِه تعالى : * ( وَإِذَا حُيِّيتُمْ بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْهَا أَوْ رُدُّوهَا ) * يَستعينُ بظهورِ صيغةِ الأمرِ في الوجوبِ ، وحجّيةِ الظهور . فهاتانِ قاعدتانِ ممهّدتانِ لاستنباطِ الحكمِ الشرعيِّ بوجوبِ ردِّ التحيّة .
وقد يُلاحَظُ على التعريف أنّ تقييدَ القاعدةِ بوَصفِ التمهيدِ يعني أنّها تكتسِبُ أُصوليَّتها مِن تمهيدِها وتدوينِها لغرَضِ الاستنباطِ ، مع أنّنا نطلبُ مِن التعريف إبداءَ الضابِطَ الموضوعيَّ الذي بموجبِه يُدَوِّنُ علماءُ الأصول في علمِهم هذه المسألةَ دُونَ تلك ، ولهذا قد تُحذَفُ كلمةُ « التمهيد » ويقالُ : إنّه العلمُ بالقواعدِ التي تقعُ في طريقِ الاستنباط .
ولكنْ يبقَى هناكَ اعتراضٌ أهَمُّ وهو : أنّه لا يحقِّقُ الضابطَ