تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدروس ، شرح الحلقة الثانية للشهيد السعيد السيد محمد باقر الصدر ، من أبحاث السيد كمال الحيدري — صفحة 287

مساهمون:

ص٢٨٧
الشرح توقف الوضع على تصوّر اللفظ هذا هو البحث الثالث المتعلّق ببحث « حقيقة الوضع » ، فبعد أن بحثنا كيفية تحقّقه وطرقه وأقسام تصوّر المعنى ، ننتقل إلى بحث أقسام « تصوّر اللفظ » ، إذ لابدّ للواضع وهو يمارس عملية الوضع أن يتصوّر اللفظ الذي يريد أن يضعه بإزاء المعنى ، كما كان عليه أن يتصوّر المعنى الذي يريد أن يضع اللفظ له .

أقسام تصوّر اللفظ

إنّ تصوّر اللفظ يتمّ على نحوين : الأوّل : الوضع الشخصي : وهو أن يتصوّر الواضع اللفظ بنفسه ثمّ يضعه بإزاء المعنى المتصوّر ، كما في أسماء الأجناس كالشجر والبقر ، ويسمّى الوضع في هذه الحالة بالوضع الشخصي . الثاني : الوضع النوعي : ويلجأ الواضع إلى هذا النحو حين يجد أنّ الأمور المحكيّ عنها بالمعنى الكلّي كثيرة جدّاً ولا يستطيع أن يتصوّرها كلّها ، فيقول مثلاً : إنّ هيئة « اسم الفاعل » هي للتعبير عن الهيئة الموجودة في موادّ كثيرة جدّاً ، كالضارب والآكل والشارب والنائم و . . . فلا يستطيع أن يستحضرها جميعاً ليضع بإزاء كلّ مادّة مادّة هيئتها ، ومن هنا فهو يحاول أن يحضر الهيئة في ضمن مادّة معيّنة ك‍ « الفاعل » ويضع هذه المادّة لكلّ معنى على هذه الوتيرة .
الدروس ، شرح الحلقة الثانية للشهيد السعيد السيد محمد باقر الصدر ، من أبحاث السيد كمال الحيدري — صفحة 287 | علاء السالم