الشرح
المنهج على مسلك قبح العقاب بلا بيان
يتبنّى مشهور الأصوليين نظرية « قبح العقاب بلا بيان » وأنّ الحجّية العقلية لازم ذاتيّ للقطع والعلم والبيان ، وعلى هذا فإنّ العقل يحكم « بالبراءة » في الموارد المحتملة والمظنونة ، فتكون البراءة العقلية أعمّ الأصول على هذا المسلك ، في قبال « الاحتياط العقلي » على مسلك « حقّ الطاعة » .
وأمّا رجوع الفقيه للشارع فلكي يري تنجّز التكليف المشكوك من خلال قيام دليل عليه أو عدم قيامه ، فإن وجد مثل هذا الدليل رفع يده عن قاعدة « قبح العقاب بلا بيان » وأدخل التكليف المشكوك في عهدة المكلّف ، وإلّا فإنّ الحكم العقلي ببراءة ذمّة المكلّف باقٍ على حاله .
وبعبارة مختصرة : إنّ القائل بمسلك قبح العقاب بلا بيان يذهب إلي الشارع ليبحث عن المنجّز ، بخلاف القائل بنظرية « حقّ الطاعة » فإنّه يذهب إلى الشارع ليبحث عن المؤمّن ؛ لأنّ العقل عنده منجّز للتكاليف المشكوكة ما لم يثبت الترخيص والتأمين تجاه التكليف المحتمل ، وعند عدم ثبوته يبقي أصل الاحتياط العقليّ علي حاله بحكم العقل .
مسلك قبح العقاب والحالات الأربع
تعرّض السيّد الشهيد ( قدس سره ) إلى الحالات الأربع - السابقة - التي تمّ بحثها وفق مسلك « حقّ الطاعة » من أجل أن يبيّن موقف الفقيه تجاهها وفق مسلك « قبح العقاب بلا بيان » أيضاً :