تقديم
قبل البدء في شرح الحلقة الثانية من حلقات الأصول لأستاذنا الشهيد السعيد السيّد محمّد باقر الصدر ( قدس سره ) ارتأينا التعرّض إلى ذكر مسألتين على نحو الاختصار ، هما :
المسألة الأولى : ترتّب البحث
إنّ أبحاث الفقه والأصول - كما أشار السيد الشهيد ( قدس سره ) - إنّما تتمّ بعد فرض تمامية مجموعة من المقدّمات والأمور التي تُبحث في علم الكلام عادةً والتي نتوصّل من خلالها إلى ضرورة وجود هذين العلمين والحاجة إلى البحث فيهما . من هذه المقدّمات :
1 - أنّ للوجود خالقاً وهو الله سبحانه وتعالى ، وأنّ الإنسان مخلوق له .
2 - وهذا الإنسان المخلوق مسؤول أمام خالقه وليس مهملاً ولا متروكاً بلا تكليف .
3 - كما أنّ هذا الإنسان - وإن حباه خالقه تبارك وتعالى بالعقل - إلا أنّه لا يستطيع أن يدرك أكثر من أصل التكليف وأنّه مسؤول تجاه خالقه ، وليس بإمكانه أن يدرك تفاصيل تكاليفه ومسؤولياته ، فيحدّد واجبها وحرامها ومباحها ، وما ينبغي له فعله ، وما لا ينبغي ، وهكذا .