بحوث الجزء الأوّل ، ولذا اقتضى التنويه .
ثمّ إنّي قد آثرت أن لا تكون كتابة الشرح تقريراً حرفيّاً للمادّة المطروحة في المحاضرات ؛ لوجود الاختلاف الجوهري والفرق الكبير بين المحاضرة والكتاب ، وإنّما هو في الحقيقة إعادة صياغة وهيكلة من خلال :
1 - إعطاء فهرسة للنقاط المبحوثة داخل المقطع أو البحث الواحد الذي يُراد شرحه في بعض الموارد ، وخرجنا عن هذه الطريقة في موارد أخرى ؛ تبعاً لتعدّد النقاط المطروحة في البحث الواحد أو عدمه أوّلاً ، وتجنّب التكرار في نمطيّة الشرح وكيفيّة تناول عبارة المتن ثانياً .
2 - وضع عناوين - رئيسيّة كانت أو فرعيّة - خاصّة بالشرح ، تلتقي الرئيسيّة منها مع عناوين المتن أحياناً وتخالفها أحياناً أخرى قليلة ؛ إمّا لأجل حفظ مجاراة الشرح للمتن أو لمعروفيّة العنوان في البحوث الأصوليّة . وأمّا العناوين الفرعيّة المختصّة بالشرح فقد راعينا فيها كون العنوان معبّراً بوضوح عن المادّة المبحوثة تحته ، أو معروفيّته أيضاً .
3 - حرصنا على أن يكون الشرح بعبارة سليمة سهلة بيّنة في توضيح المقصود وإستلاله منها ، إيماناً منّا بأنّ فائدة الشرح تكمن في ذلك وإلّا لاحتاج هو الآخر إلى شرح وللزم منه نقض الغرض ، وقد ضمّنّا الشرح غالباً بعض كلمات المتن الصعبة أو الغامضة لئلّا يصعب على الطالب تطبيق ما فهمه في الشرح على عبارة المتن . وبرغم ذلك لم يكن في نيّتنا تيسير الأمر على الطالب فقط بل كان الأستاذ محطّ اهتمامنا في الشرح أيضاً ، يأخذ كلّ منهما ما يحتاجه .
4 - حاولنا في أغلب مفاصل الشرح اتّباع منهج تقسيم البحث وتنقيطه وفصل الإشكال عن الجواب ؛ اعتقاداً بأنّها الطريقة المُثلى في توضيح المقصود .
الدروس ، شرح الحلقة الثانية للشهيد السعيد السيد محمد باقر الصدر ، من أبحاث السيد كمال الحيدري — صفحة 16
مساهمون: علاء السالم
ص١٦