أضواء على النصّ
( قوله ( قدس سره ) : « فيقطع المكلّف بالحرمة ويقطع بأنّ هذا خمر » . أي : يقطع بالحكم ويقطع بالموضوع .
( قوله ( قدس سره ) : « وبذلك يصبح التكليف منجّزاً » . أي : التكليف المقطوع به ، ولا يعني ضرب المثال بالقطع اختصاص المنجّزية به ، بل هي تشمل - على مسلك حقّ الطاعة - موارد الظنّ والاحتمال ، كما سبق بيانه .
( قوله ( قدس سره ) : « فلا يحرم الخمر إلّا إذا قطع المكلّف بأنّه خمر » . بعبارة فلسفية : إنّ القطع أخذ كحيثية تقييدية في الموضوع ، فإذا انتفى وجود القيد ( أي القطع ) انتفى وجود المقيّد ( أي الموضوع ) وهو مقطوع الخمرية ، وانتفى تبعاً لذلك وجود الحكم ( أي حرمة مقطوع الخمرية ) ، ومن هنا كان القطع مولّداً للحكم لا كاشفاً عنه .
( قوله ( قدس سره ) : « فهو بمثابة الموضوع للحرمة » . ومع عدم الموضوع لا وجود للحكم .
( قوله ( قدس سره ) : « لأنّ منجّزيته إنّما هي من أجل كاشفيته » . فالمنجّزية - إذاً - للقطع الطريقي لأنّه كاشف عن الحكم ، لا للقطع الموضوعي الذي لا كاشفية له عن الحكم وإنّما هو موجد ومولّد له .