للحرمةِ ، لأنّه لا يكشفُ عنها وإنّما يولِّدُها ، بل الذي ينجِّزُ الحرمةَ في هذا المثالِ القطعُ بحرمةِ مقطوعِ الخمريةِ ، وهكذا يُنجِّزُ كلُّ قطعٍ ما يكونُ كاشفاً عنه وطريقاً إليه من التكاليف دون ما يكونُ موضوعاً ومولِّداً له من الأحكام .
وقد يتّفقُ أن يكونَ قطعٌ واحد طريقيّاً بالنسبة إلى تكليفٍ ، وموضوعيّاً بالنسبة إلى تكليفٍ آخرَ ، كما إذا قال : المولى الخمرُ حرامٌ ، ثمّ قال : من قطعَ بحرمةِ الخمرِ فيحرُمُ عليه بيعُه ، فإنّ القطعَ بحرمةِ الخمرِ قطعٌ طريقيٌّ بالنسبة إلى حرمةِ الخمرِ ، وقطعٌ موضوعيٌّ بالنسبة إلى حرمةِ بيعِ الخمر .
الدروس ، شرح الحلقة الثانية للشهيد السعيد السيد محمد باقر الصدر ، من أبحاث السيد كمال الحيدري — صفحة 159
مساهمون: علاء السالم
ص١٥٩