تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدروس ، شرح الحلقة الثانية للشهيد السعيد السيد محمد باقر الصدر ، من أبحاث السيد كمال الحيدري — صفحة 109

مساهمون:

ص١٠٩

تفصيل في تنويع البحث وفهرسته

إنّ تنويع البحث الأصولي ومنهجته وتقسيمه على مستوى الحلقات يقوم على عدّة مقدّمات أشرنا إلى بعضها سابقاً ، منها : 1 - أنّ لله في كلّ واقعة حكماً . 2 - وأنّنا قد نصل إلى الحكم الواقعيّ لتلك الواقعة وقد لا نصل إليه . 3 - وأنّ المولى تبارك وتعالى قد جعل لنا حكماً ظاهرياً في حالة عدم الوصول إلى الحكم الواقعيّ لئلّا نبقى حائرين إزاء الحكم المشكوك . 4 - وأنّ الأحكام الظاهرية على قسمين : أ - ما جُعل طريقاً إلى الحكم الواقعيّ المجهول ، وهو « الأمارة » . ب - ما جُعل لبيان الوظيفة العملية ، وهو « الأصل العملي » . بناءً على ما تقدّم نقول : إنّ الفقيه عندما يريد أن يستنبط حكماً شرعياً ، لابدّ أن يمرّ بعدّة مراحل : المرحلة الأولى : هي مرحلة البحث عن الحكم الواقعيّ ، أي الحكم الذي لم يؤخذ في موضوعه الشكّ ، فإن وجد دليلاً عليه وقطع به أخذ به ، وإن لم يجده انتقل إلى المرحلة التالية . المرحلة الثانية : وهي البحث عن طريق موصل إلى الحكم الواقعيّ ، وإن كان ذلك الإيصال بنحو الأعمّ الأغلب لا دائماً كما في خبر الثقة مثلاً ، فإن وجد مثل هذا الطريق الذي اصطلح عليه « بالأمارة » أخذ به واعتمد عليه وأصدر الحكم الشرعيّ وفقاً له ، وإن لم يجده انتقل إلى مرحلة تالية أخرى . المرحلة الثالثة : إذا عجز الفقيه عن تحصيل الحكم الشرعيّ الواقعي أو