استدَلَّ على ظهورِ صيغةِ « إفعل » في الوجوبِ مثلاً فلن يَحصلَ - على أحسنِ تقديرٍ - إلّا على القطعِ بظهورِها في ذلك ، وهذا لا يفيدُ إلّا مع افتراضِ حجّيةِ القطع .
كما أنّه بعدَ افتراضِ تحديدِ الأدلّةِ العامّةِ والعناصرِ المشتركةِ في عمليةِ الاستنباطِ ، قد يواجِهُ الفقيهُ حالاتِ التعارضِ بينها ، سواءٌ كان التعارضُ بينَ دليلٍ مِن القسمِ الأوّلِ ودليلٍ مِن القسمِ الثاني كالتعارضِ بينَ الأمارةِ والأصلِ ، أو بينَ دليلينِ من قسمٍ واحدٍ سواءٌ كانا من نوعٍ واحدٍ كخبرينِ لثقتينِ ، أو من نوعينِ كالتعارضِ بين خبرِ الثقةِ وظهورِ الآيةِ ، أو بين أصالةِ الحلِّ والاستصحابِ .
ومِن أجلِ ذلك سنبدأُ فيما يلي بحجّيةِ القطعِ ، ثمّ نتكلّمُ عن القسمِ الأوّلِ مِن الأدلّةِ ، ثمّ عنِ القسمِ الثاني ( الأصولِ العمليةِ ) ونختمُ بأحكامِ تعارضِ الأدلّةِ إن شاء اللهُ تعالى ، ومِنه نستمِدُّ التوفيقَ .
الدروس ، شرح الحلقة الثانية للشهيد السعيد السيد محمد باقر الصدر ، من أبحاث السيد كمال الحيدري — صفحة 106
مساهمون: علاء السالم
ص١٠٦