تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدروس ، شرح الحلقة الثانية للشهيد السعيد السيد محمد باقر الصدر ، من أبحاث السيد كمال الحيدري — صفحة 104

مساهمون:

ص١٠٤

تنويع البحث

حينما يستنبطُ الفقيهُ الحكمَ الشرعيَّ ، ويستدلُّ عليه ، تارةً يحصلُ على دليلٍ يكشفُ عن ثبوتِ الحكمِ الشرعيِّ فيعوّلُ على كشفِه ، وأخرى يحصلُ على دليلٍ يحدّدُ الموقفَ العمليَّ والوظيفةَ العمليةَ تجاهَ الواقعةِ المجهولِ حكمُها ، وهذا ما يكونُ في الأصولِ العمليةِ التي هي أدلّةٌ على الوظيفةِ العمليةِ وليست أدلّةً على الواقعِ . وعلى هذا الأساسِ سوف نصنّفُ بحوثَ علمِ الأصولِ إلى نوعينِ : أحدُهما : البحثُ في الأدلّةِ من القسمِ الأوّلِ ، أي العناصرِ المشتركةِ في عمليةِ الاستنباطِ التي تُتّخذُ أدلّةً باعتبارِ كشفِها عنِ الحكمِ الشرعيِّ ، ونسمّيها بالأدلّةِ المحرزةِ . والآخرُ : البحثُ في الأصولِ العمليةِ ، وهي الأدلّةُ من القسمِ الثاني ، أي العناصرِ المشتركةِ في عمليةِ الاستنباطِ التي تُتّخذُ أدلّةً على تحديدِ الوظيفةِ العمليةِ تجاهَ الحكمِ الشرعيِّ المجهولِ ، ونُسمّيها بالأدلّةِ العمليةِ أو الأصولِ العمليةِ . وكلُّ ما يستنِدُ إليه الفقيهُ في استدلالِه الفقهيِّ واستنباطِه للحكمِ الشرعيِّ لا يخرجُ عن أحدِ هذينِ القسمينِ مِن الأدلّةِ .