ولا ينفّذ حكم من لا تجوز شهادته عليه - كالخصم على خصمه في هذه الحكومة ، أو في غيرها ، والولد على والده ، والعبد على سيّده - في قضاء التحكيم . ويرزق ( 1 ) القاضي من بيت المال مع الحاجة ، أو عدم تعيينه عليه على كراهيّة . وكذا الكاتب ، والقاسم ، والمترجم ، ومعلَّم القرآن ، والآداب ، والمدرّس ، وصاحب الديوان ، والكيّال والوزّان ، ووالي بيت المال ، والعدل المرصد للشهادة . وليس له أخذ اجرة على القضاء ، وإقامة الشهادة وإن لم يتعيّن عليه . نعم لو احتاج إلى مؤنة في سفره لإقامتها جاز أخذها ، إذ لا يجب عليه ذلك . ولو أخذ القاضي الجعل من المتحاكمين مع الضرورة ، وعدم التعيين ففيه قولان ، والمنع أشبه ، فإن جوّزناه ففي جواز تخصيص أحدهما به ، أو جعله على المدعي ، أو التشريك بينهما نظر ، من الشكّ في أنّه تابع للعمل ، أو للمنفعة الحاصلة . ولو جعل على المحقّ منهما ظاهراً ، أو المبطل فالإشكال أقوى . فروع متفرقة : الأوّل : لو قال المدّعي على المعزول حكم بشهادة فاسقين ، ولم يذكر أخذ المال فالأقرب السماع ، وحينئذٍ لو صدّقه القاضي ففي غرمه وجهان : من استقرار السبب ، ومن عدم قرار الجناية . ولو صدّق الغريم فلا غرم قطعاً . الثاني : لو حاسب الصارف الامناء ، ففضل في يد أحدهم فضلة ، فادّعى أنّها أُجرة قررها المعزول ، فلا أثر لتصديقه ، ويردّ الزائد على أجرة المثل . وفي تصديق الأمين في استحقاق أجرة المثل نظر ، من أنّه مدّع ومن أنّ الظاهر أنّه لا يعمل مجّاناً . ولو لم يثبت عمله فلا استحقاق قطعاً .
الدروس الشرعية في فقه الإمامية — صفحة 69
مساهمون: الشهيد الأول
ص٦٩
هامش
( 1 ) في « م » و « ز » : ويرتزق .