تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدروس الشرعية في فقه الإمامية — صفحة 67

مساهمون:

ص٦٧
ولا يجوز بذل ماله ليليه ، ولا يكاد يتحقّق للعادل . نعم لو بذله لبيت المال ، ففي جوازه تردّد . ولا ريب في جوازه للجائر للواثق بمراعاة الشرائط . ولو خاف على نفسه الخيانة لم يسقط القيام لتمكَّنه من تركها . نعم لو وجد غيره فالتفويض إليه أولى . ويجوز تعدّد القضاة أمّا بالتشريك ، أو بالتخصيص بمحلَّه ، أو نوع من القضاء . ولو شرط اتّفاقهما في الأحكام ففيه نظر من تضيّق موارد الاجتهاد ، ومن أنّه أوثق في الحكم ، وخصوصاً عندنا لأنّ المصيب واحد ، ومع التشريك يتخيّر المتنازعون . ولو تنازع المدّعي والمدّعى عليه قدّم المدّعي لأنّه الطالب . وفي غيبة الإمام ينفذ قضاء الفقيه الجامع للشرائط ، ويجب الترافع إليه ، وحكمه حكم المنصوب من قبل الإمام خصوصاً . ولو تعدّد فكتعدّد القضاة . نعم يتعيّن الترافع إلى الأعلم ، فإن تساويا فالأورع . ولو كان أحدهما أعلم والآخر أورع ، رجّح الأعلم ، لأنّ ما فيه من الورع يحجزه عن التهجّم على الحرام ، ويبقى علمه لا معارض له . وتثبت ولاية القاضي بسماع التولية من الإمام ، أو بشهادة عدلين ، أو الاستفاضة ، ويثبت بها أيضاً الملك المطلق والموت والنسب والوقف والنكاح والعتق . وهل يشترط فيها العلم ، أو متاخمته ، أو يكفي غلبة الظنّ ؟ أوجه . ولا يقبل قول القاضي بمجرّده وإن شهد له القرائن . وفي الاكتفاء بالخطَّ مع أمن التزوير احتمال لاعتماد الخلق على قول ولاة رسول الله صلى اللَّه عليه وآله بمجرّد الكتاب ، حتّى تخرّص واحد فصعق فصار حممة ، ولم يأمرهم بالإشهاد ، ولأنّ الحجّة لا تقام عند حاكم ، وإلَّا دار ، فالاعتماد على ما يحصل معه الظنّ الغالب . الثاني : قضاء التحكيم ، وهو سائغ وإن كان في البلد قاضٍ ، ويلزم