تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدروس الشرعية في فقه الإمامية — صفحة 99

مساهمون:

ص٩٩

استحاضة ، وإن كان الأغلب العكس . ويجب اعتبار دمها فما لا يثقب الكرسف يوجب إبداله والوضوء لكلّ صلاة ، وجعله الحسن ( 1 ) غير ناقض ، وإن ثقبه ولم يسل وجب مع ذلك تغيير الخرقة والغسل للغداة ، وإن سال فمع ذلك غسلان يجمع في أحدهما بين الظهرين وفي الآخر بين العشاءين ، والحسن ( 2 ) أوجب الأغسال الثلاثة في هذين ولم يذكر الوضوء ، وفي المعتبر ( 3 ) : إن ظهر على الكرسف فثلاثة أغسال وإلَّا فالوضوءات . ويجوز لها دخول المساجد ( 4 ) إذا أمنت التلويث ، لرواية ( 5 ) زرارة عن الباقر عليه السلام ، واستثنى ابن حمزة ( 6 ) الكعبة ، وأوجب الشيخ ( 7 ) وابن إدريس ( 8 ) معاقبة الصلاة للطهارة وهو حسن ، ولا يضرّ الاشتغال بمقدّمات الصلاة وانتظار الجماعة ، ولها الجمع بين الليليّة والصبح بغسل قبل الصبح بما يسع الليليّة ، ولو لم تتنفّل اغتسلت بعد الفجر إلَّا أن تريد الصوم فتقدّمه . ومع الأفعال هي طاهر وبترك بعضها تبطل صلاتها ، وبترك الغسل يبطل صومها . والأقرب كراهة الوطء وإن لم تأت بالأفعال ، وقال الثلاثة ( 9 ) : لا يجوز بدونها . وإذا برئت وجب ما كان قبله من وضوء أو غسل على الأقرب ، وتنوي فيه رفع الحدث ، إلَّا أن يصادف الوضوء أو الغسل الانقطاع المستمرّ فلا شيء ، ولو انقطع في أثناء الصلاة فالأقرب البطلان ، والاعتبار في كميّته

هامش
( 1 ) المختلف : ج 1 ص 40 .
( 2 ) نفس المصدر السابق .
( 3 ) المعتبر : ص 65 .
( 4 ) في « م » و « ق » : المسجد .
( 5 ) وسائل الشيعة : ب 15 من أبواب الجنابة ح 10 ج 1 ص 486 .
( 6 ) الوسيلة : ص 61 .
( 7 ) المبسوط : ج 1 ص 68 .
( 8 ) السرائر : ج 1 ص 152 .
( 9 ) المراد من الثلاثة : المفيد والمرتضى والطوسي رحمهم اللَّه . أ - المقنعة ص 57 . ب - المعتبر : ص 66 نقلًا عن مصباح السيد . ج - النهاية : ص 29 .