تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدروس الشرعية في فقه الإمامية — صفحة 497

مساهمون:

ص٤٩٧

وكلَّها مفردة إلَّا خطبة عرفة فإنّها اثنتان ، ويعرّفهم في الأولى كيفيّة الوقوف وآدابه ووقت الإفاضة ومبيت مزدلفة ووقت الإفاضة منها ، ويحضّهم على الدعاء والأذكار ، ثمّ يجلس جلسة خفيفة كالأولى ، ويقوم إلى الثانية فيأتي بها مخفّفة ، بحيث يفرغ منها بفراغ المؤذّن من الأذان والإقامة ، وصرّح الشيخ في الخلاف ( 1 ) بأنّ الخطبة قبل الأذان ، قال ابن الجنيد ( 2 ) : وروي عن الصادق عليه السلام ( 3 ) أنّ النبي صلَّى اللَّه عليه وآله خطب بعرفة بعد الصلاة ، وأنّه خطب الرابعة في غد يوم النحر . وتقدّمه في الخروج إلى منى ليصلَّي بها الظهرين ، وتخلَّفه فيها حتّى تطلع الشمس ، وكذا يتخلَّف بجمع حتّى تطلع ولا يلبث بعد طلوعها ، وتقدّمه يوم النحر في الإفاضة إلى مكَّة ، ثمّ يعود ليومه ليصلَّي الظهرين بالحجيج في منى ، وتأخّر بمنى إلى النفر الثاني ، ثمّ يتقدّم الصلاة الظهرين بمكَّة ، وأمر أهل مكَّة بالتشبّه بالمحرمين أيّام الموسم ، وإمامة الحجيج في الصلوات وخصوصا الصلوات التي معها الخطب . وعلى الناس طاعته في ما يأمر به ، ويستحبّ لهم التأمين على دعائه ، ويكره التقدّم بين يديه في ما ينبغي التأخّر عنه وبالعكس ، ولو نهى حرم . وعليه الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، وخصوصا في ما يتعلَّق بالمناسك والكفّارات ، ولو كان الحكم مختلفا فيه بين علماء الشيعة فليس له أن يأمرهم باتّباع مذهبه إذا لم يكن الإمام الأعظم أو من أخذ عنه ، إلَّا أن يكون الخطأ ظاهرا فيه لندور القول ، فله ردّ معتقده . ويجوز أن يتولَّى الإمام الواحد وظائف السفر وتأدية المناسك وأن يفوّضا

هامش
( 1 ) الخلاف : ج 1 ص 407 .
( 2 ) لم نعثر عليه .
( 3 ) لا يوجد لدينا كتابه .
الدروس الشرعية في فقه الإمامية — صفحة 497 | الشهيد الأول / مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة