إلى إمامين ، ولو كان إمام التأدية والتعليم حلالا جاز ، والظاهر أنّه مكروه لما فيه من تغيير سنّة السلف ، ولو أمر الإمام مناديا أن ينادي أيّام منى كما أمر رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله ( 1 ) بديل بن ورقا ألا لا تصوموا فإنّها أيّام أكل وشرب وبعال كان حسنا .
درس 126 [ في ذكر أخبار المقام ]
لنختم كتاب الحجّ بأخبار اثني عشر : الأوّل : روى البزنطي ( 2 ) عن ثعلبة عن ميسر ، قال : كنّا عند أبي جعفر عليه السلام في الفسطاط نحوا من خمسين رجلا ، فقال لنا : أتدرون أيّ البقاع أفضل عند اللَّه منزلة ؟ فلم يتكلَّم أحد ، فكان هو الرادّ على نفسه ، فقال : تلك مكَّة الحرام التي رضيها اللَّه لنفسه حرما وجعل بيته فيها . ثمّ قال : أتدرون أي بقعة في مكَّة أفضل حرمة ؟ فلم يتكلَّم أحد ، فكان هو الرادّ على نفسه ، فقال : ذلك المسجد الحرام . ثمّ قال : أتدرون أيّ بقعة في المسجد أعظم عند اللَّه حرمة ؟ فلم يتكلَّم أحد ، فكان هو الرادّ على نفسه ، فقال : ذلك بين الركن الأسود إلى باب الكعبة ، ذلك حطيم إسماعيل عليه السلام الذي كان يذود فيه غنيمته ويصلَّي فيه . فواللَّه لو أنّ عبدا صفّ قدميه في ذلك المكان ، قائماً الليل مصلَّيا حتّى يجنّه النهار ، وقائماً النهار حتّى يجنّه الليل ، ولم يعرف حقّنا وحرمتنا أهل البيت ، لم يقبل اللَّه منه شيئا أبدا .