وموضعا من النزول ، ليهتدي ضالَّهم إليهم ، وأن يرتاد لهم المياه والمراعي ، وأن يسلك بهم أوضح الطرق وأخصبها وأسهلها مع الاختيار . وأن يحرسهم في سيرهم ( 1 ) ونزولهم ، ويكفّ عنهم من يصدّهم عن المسير ببذل مال أو قتال مع إمكانه ، ولو احتاج إلى خفارة بذل لها أجرة ، فإن كان هناك بيت مال أو تبرّع به الإمام أو غيره فلا بحث ، وإن طلب من الحجيج فقد مرّ حكمه ، وأن يرفق بهم في السير على سير أضعفهم ، وأن يحمل المنقطع منهم من بيت المال أو من الوقف على الحاجّ إن كان ، وإلَّا فهو من فروض الكفاية . وأن يراعي في خروجه الأوقات المعتادة ، فلا يتقدّم بحيث يؤدّي إلى فناء الزاد ، ولا يتأخّر فيؤدّي إلى النصب أو فوات الحجّ ، وأن يؤدّب الجناة حدّا أو تعزيرا إذا فوّض إليه ذلك ، وأن يحكم بينهم إن كان أهلا ، وإلَّا رفعهم إلى الأهل . وأن يمهلهم عند الوصول إلى الميقات ريثما يتهيّؤا له بفروضه وسننه ، ويمهلهم بعد النفر لقضاء حوائجهم من المناسك المتخلَّفة وغيرها ، وأن يقيم على الحائض والنفساء كي ما تطهرا ، روي ( 2 ) نصّا ، وأن يسير بهم إلى زيارة النبي والأئمة عليهم السلام ، ويمهلهم بالمدينة بقدر أداء مناسك الزيارات والتوديع وقضاء حاجاتهم . وعليه في إقامة المناسك أمور : الإعلام بوقت الإحرام ومكانه وكيفيّته ، وكذا في كلّ فعل ومنسك ، والخطب الأربع تتضمّن أكثر ذلك ، ولتكن الأولى بعد صلاة الظهر من اليوم السابع من ذي الحجّة وبعد إحرامه لمكان تقدّمه إلى منى ، والثانية يوم عرفة قبل صلاة الظهر ، والثالثة يوم النحر ، والرابعة في النفر الأوّل .
الدروس الشرعية في فقه الإمامية — صفحة 496
مساهمون: الشهيد الأول
ص٤٩٦
هامش
( 1 ) في « ز » : مسيرهم .
( 2 ) وسائل الشيعة : ب 36 من أبواب آداب السفر إلى الحجّ ح 1 ج 8 ص 305 .