إنّ أبانا إبراهيم عليه السلام وعلى محمّد وآله كان ممّا اشترط على ربّه أن قال : ربّ اجعل أفئدة من الناس تهوي إليهم ، أما أنّه لم يعن الناس كلَّهم ، فأنتم أولئك رحمكم اللَّه ونظراؤكم ، وإنّما مثلكم في الناس مثل الشعرة السوداء في الثور الأنور . الثاني : ما رواه الصدوق ( 1 ) بإسناده إلى أبي حمزة الثمالي ، قال : قال لنا علي بن الحسين عليهما السلام : أيّ البقاع أفضل ؟ فقلت : اللَّه ورسوله وابن رسوله أعلم ، فقال : أفضل البقاع ما بين الركن والمقام ، ولو أنّ رجلا عمّر ما عمّر نوح في قومه ألف سنة إلَّا خمسين عاما ، يصوم النهار ويقوم الليل في ذلك المكان ، ثمّ لقي اللَّه عزّ وجلّ بغير ولايتنا ، لم ينفعه ذلك شيئا . الثالث : ما رواه سعيد الأعرج ( 2 ) عن أبي عبد اللَّه عليه السلام ، قال : أحبّ الأرض إلى اللَّه عزّ وجلّ مكَّة ، وما تربة أحبّ إلى اللَّه من تربتها ، ولا حجر أحبّ إليه ( 3 ) من حجرها ، ولا شجر أحبّ إليه ( 4 ) من شجرها ، ولا جبال أحبّ إليه ( 5 ) من جبالها ، ولا ماء أحبّ إليه ( 6 ) من مائها . الرابع : ما رواه الصدوق ( 7 ) عن الباقر عليه السلام ، قال : أتى آدم هذا البيت ألف أتية على قدميه ، منها سبعمائة حجّة وثلاثمائة عمرة ، وكان يأتيه من ناحية الشام على ثور . الخامس : عن الصادق عليه السلام ( 8 ) من أمّ هذا البيت حاجّا أو معتمرا تبرّأ من الكبر ، رجع من ذنوبه كهيئة ( 9 ) يوم ولدته امّه ، والكبر أن يجهل الحقّ
الدروس الشرعية في فقه الإمامية — صفحة 499
مساهمون: الشهيد الأول
ص٤٩٩
هامش
( 1 ) من لا يحضره الفقيه : ح 2313 ج 2 ص 245 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ب 19 من أبواب مقدّمات الطواف ح 1 ج 9 ص 349 .
( 3 ) في « م » و « ق » : إلى اللَّه .
( 4 ) في « م » و « ق » : إلى اللَّه .
( 5 ) في « م » و « ق » : إلى اللَّه .
( 6 ) في « م » و « ق » : إلى اللَّه .
( 7 ) من لا يحضره الفقيه : ح 2274 ج 2 ص 229 .
( 8 ) وسائل الشيعة : ب 38 من أبواب وجوب الحجّ وشرائطه ح 1 ج 8 ص 64 وفيه مبرّءا .
( 9 ) في « ز » : كهيئته .