الرابع : أن يكون ظهر المأموم إلى ظهر الإمام ، وفيه وجهان مرتّبان ، وأولى بالمنع ، والأشبه الجواز مع المشاهدة المعتبرة . الخامس : أن يكون ظهر المأموم إلى وجه الإمام ، وهذا غير جائز على الأقوى . وروي ( 1 ) أنّ يونس سأل الكاظم عليه السلام عن صلاة الفريضة بالكعبة إذا لم يمكنه الخروج يستلقي على قفاه ويصلَّي إيماء ، والرواية مهجورة . وثالثها : إتيان الحطيم ، وهو ما بين الباب والحجر الأسود ، وهو أشرف البقاع ، والصلاة عنده ، والدعاء ، والتعلَّق بأستار الكعبة عنده وعند المستجار ، ويلي الحطيم في الفضل عند المقام ثمّ الحجر ثمّ كلّ ما دنا من البيت . ورابعها : الشرب من زمزم ، والإكثار منه ، والتضلَّع منه أي الامتلاء ، فقد قال النبي صلَّى اللَّه عليه وآله ( 2 ) : ماء زمزم لما شرب له ، وقد روي ( 3 ) أنّ جماعة من العلماء شربوا منه لمطالب مهمّة ما بين تحصيل علم وقضاء حاجة وشفاء من علَّة وغير ذلك فنالوها ، والأهمّ طلب المغفرة من اللَّه تعالى ، فليسمّ ولينو بشربه طلب المغفرة والفوز بالجنّة والنجاة من النار وغير ذلك ، ويستحبّ حمله وإهداؤه . وفي رواية معاوية ( 4 ) أسماء زمزم : ركضة جبرئيل ، وسقيا إسماعيل ، وحفرة عبد المطَّلب ، وزمزم ، والمصونة ، والسقيا ، وطعام طعم ، وشفاء سقم . وخامسها : الإكثار من الطواف مهما استطاع . وسادسها : ختم القرآن بها ، إمّا في زمان الوداع أو غيره ، فقد روى
الدروس الشرعية في فقه الإمامية — صفحة 467
مساهمون: الشهيد الأول
ص٤٦٧
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ب 17 من أبواب القبلة ح 7 ج 3 ص 246 .
( 2 ) مستدرك الوسائل : ب 14 من أبواب مقدّمات الطواف ح 2 ج 9 ص 348 .
( 3 ) لم نعثر عليه .
( 4 ) وسائل الشيعة : ب 20 من أبواب مقدّمات الطواف ح 6 ج 9 ص 351 .