خرج إلى منى ، ويتمّ إذا زار البيت ، ثمّ يتمّ بمنى حتّى ينفر . وروى عمّار ( 1 ) عن الصادق عليه السلام في ناسي طواف النساء حتّى يرجع إلى أهله عليه بدنة ينحرها بين الصفا والمروة ، ويمكن حملها على من واقع ويكون وقاعه بعد الذكر . وروى جميل ( 2 ) عنه عليه السلام لا بأس أن يأتي الرجل مكَّة فيطوف أيّام منى ولا يبيت بها ، وروى العيص ( 3 ) عنه النهي عن الزيارة في أيّام التشريق ، والجمع بينهما بالحمل على أفضليّة المقام بمنى .
درس 117 [ استحباب العود إلى مكة بعد النفر ]
يستحبّ العود إلى مكَّة بعد النفر من منى لطواف الوداع ، وليس واجبا عندنا ، ولو كان قد بقي عليه نسك أو بعضه وجب العود له ، ويطوف بعده طواف الوداع . ويستحبّ للنافر في الأخير التحصيب ، تأسّيا برسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله ، وهو النزول بمسجد الحصبة بالأبطح الذي نزل به رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله ، ويستريح فيه قليلا ويستلقي على قفاه ، وروي ( 4 ) أنّ النبي صلَّى اللَّه عليه وآله صلَّى فيه الظهرين والعشاءين وهجع هجعة ثمّ دخل مكَّة وطاف . وليس التحصيب من سنن الحجّ ومناسكه ، وإنّما هو فعل مستحبّ اقتداء برسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله .