تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدروس الشرعية في فقه الإمامية — صفحة 466

مساهمون:

ص٤٦٦

والقيام بين الركن الغربي واليماني رافعا يديه ملصقا به والدعاء ، ثمّ كذلك في الركن اليماني ، ثمّ الغربي ، ثمّ الركنين الآخرين ، ثمّ يعود إلى الرخامة الحمراء ، فيقف عليها ويرفع رأسه إلى السماء ويطيل الدعاء ، وليبالغ في الخضوع والخشوع وحضور القلب في دعائه ، وليحذر البصاق والامتخاط ، ولا يشغل بصره بما يشغل قلبه ، روي ( 1 ) أنّ رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله لمّا دخلها لم يجاوز بصره موضع سجوده حتّى خرج منها ، وذلك إعظام وإجلال للَّه ولرسوله صلَّى اللَّه عليه وآله . ويستحبّ أن يصلَّي ركعتين بعد خروجه منها عن يمين الباب ، رواه يونس ( 2 ) عن الصادق عليه السلام ، وهو موضع المقام في عهد رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله ، وهو الآن منخفض عن المطاف ، ويستحبّ التكبير ثلاثا عند الخروج من الكعبة . والدخول إلى الكعبة لا يتأكَّد في حقّ النساء وخصوصا مع الزحام ، ويجوز للمستحاضة الدخول على كراهيّة ، وروى ( 3 ) أنّه لا يجوز لها ، وهو فتوى المبسوط ( 4 ) . وتكره الفريضة فيها على ما مرّ في الأقوى وخصوصا الجماعة ، ولو وقعت الجماعة فيها انعقدت ، ولهم في موقفهم أحوال خمسة : الأوّل : أن يكونوا صفّا واحدا أو صفوفا والإمام في سمتهم . الثاني : أن يتقدّم الامام عليهم . ولا ريب في جواز هذين . الثالث : أن يكون وجه المأموم إلى وجه الإمام ، وفيه وجهان ، والأشبه الجواز .

هامش
( 1 ) لم نعثر عليه .
( 2 ) وسائل الشيعة : ب 40 من أبواب مقدّمات الطواف ح 2 ج 9 ص 378 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ب 91 من أبواب الطواف ح 2 ج 9 ص 507 .
( 4 ) المبسوط : ج 1 ص 331 - 332 .