ويحرم بتركه النساء وطء وتقبيلا وملاعبة ونظرا بشهوة وعقدا وشهادة وكلّ ما كان قد حرّمه الإحرام منهنّ ، ولا يكفي في حلّ النساء تجاوز النصف إلَّا في رواية أبي بصير ( 1 ) رواها الصدوق . ويلزم به الصبيّ المميّز ، ويطوف الولي بغير المميّز ، فلو تركاه وجب قضاؤه كما يجب على غيرهما ، ويحرم عليهما النساء بعد البلوغ ، ويمنعان من الاستمتاع بالحلائل قبل البلوغ . وإذا استناب فيه من تركه ففعله النائب حلَّت له النساء ، ولو واعده في وقت بعينه ، فالأقرب حلَّهنّ بحضوره عملا بالظاهر ، فلو تبيّن عدمه اجتنب . ولا يكفي عنه طواف النساء الذي يفعله داخل مكَّة بنسك واجب أو ندب ، بل يأتي بهما سواء كان هو التارك أو نائبه . ولو مات قضاه الوليّ ، قاله الأصحاب ورواه معاوية ( 2 ) عن الصادق عليه السلام ، وفيها لو قضاه غير وليّه أجزأ ، وقال : ما دام حيّا فلا يصحّ أن يقضى عنه ، وهو معارض برواية ( 3 ) القضاء عنه في حياته .
درس 116 [ العود إلى منى ]
إذا قضى مناسكه بمكَّة وجب العود إلى منى للرمي ، وقد تقدّم حكمه ( 4 ) ، وللمبيت بها وجوبا ليالي التشريق الثلاث ، ويجوز لمن اتّقى الصيد والنساء في إحرامه ترك مبيت الثالثة ، إلَّا أن تغرب الشمس وهو بمنى فيتعيّن ، والأفضل مبيت الثالثة للمتّقي لينفر في النفر الثاني ، إذ هو أفضل على ما نصّ عليه الأصحاب .