المراديّ ( 1 ) عن الصادق عليه السلام أنّ المقام بها أفضل من الطواف تطوّعا . ومنع الحلبيّ ( 2 ) الصرورة من النفر في الأوّل ، والمشهور الجواز ، ويجب كونه بعد الزوال إلَّا لضرورة ، ويجوز تقديم رحله قبل الزوال ، ولو قدّم رحله في النفر الأوّل وبقي هو إلى الأخير فهو ممّن تعجّل في يومين على الرواية ( 3 ) ، أمّا النفر الثاني فيجوز قبله إذا رمى الجمار الثلاث ، وعلى القول بأنّ وقت الرمي عند الزوال لا يجوز النفر إلَّا بعد الزوال ، ولا فرق في جواز النفر في الأوّل بين المكي وغيره ، فيجوز التعجيل له وللمجاور كما يجوز لغيرهما . ويستحبّ إعلام الإمام الناس في خطبته يوم النفر الأوّل جواز التعجيل والتأخير ، وكيفيّة النفر والتوديع ، ويردعهم ، ويحثّهم على طاعة اللَّه تعالى ، وعلى أن يختموا حجّهم بالاستقامة والثبات على طاعة اللَّه ، وأن يكونوا بعد الحجّ خيرا منهم قبله ، وأن يذكروا ما عاهدوا اللَّه عليه من خير . فروع : لو اشتغل بالتأهّب فغربت الشمس تعيّن المبيت والرمي ، ولو ارتحل فغربت الشمس قبل تجاوز الحدود ، فالأشبه المقام ، أمّا لو انفصل برحله ثمّ عاد بعد الغروب لحاجة أو لغيرها فلا مبيت عليه ، فلو بات ففي وجوب الرمي نظر ، لأنّه خرج عن اسم الحاجّ ، ومن أنّه صاحب النسك ، وقرّب الفاضل ( 4 ) الوجوب ، ولو عاد قبل الغروب فغربت الشمس عليه بمنى ففي وجوب المبيت هنا والرمي وجهان ، ولو رجع لتدارك واجب عليه ، فالأقرب وجوبهما .
الدروس الشرعية في فقه الإمامية — صفحة 461
مساهمون: الشهيد الأول
ص٤٦١
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ب 2 من أبواب العود إلى منى ح 5 ج 10 ص 211 .
( 2 ) الكافي في الفقه : ص 198 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ب 9 من أبواب العود إلى منى ح 7 ج 10 ص 223 .
( 4 ) التحرير : ج 1 ص 111 .