تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدروس الشرعية في فقه الإمامية — صفحة 459

مساهمون:

ص٤٥٩

ولو بات بغيرها فعليه عن كلّ ليلة شاة ، إلَّا أن يبيت بمكَّة مشتغلا بالعبادة الواجبة أو المستحبّة فلا شيء ، سواء كان خروجه للعبادة من منى قبل غروب الشمس أو بعده ، ويجب استيعاب الليلة بالعبادة إلَّا ما يضطرّ إليه من غذاء أو شراب أو نوم يغلب عليه ، ويحتمل أنّ القدر الواجب هو ما كان يجب عليه بمنى وهو أن يتجاوز نصف الليل . وقال الشيخ ( 1 ) : ليس له دخول مكَّة حتّى يطلع الفجر مع تجويزه الخروج بعد نصف الليل من منى ومبيته بغير منى ومكَّة ، ولم نقف له على مأخذ ، إذ الروايات ( 2 ) مطلقة في جواز الخروج بعد نصف الليل . ولو فرغ من العبادة قبل الانتصاف ولم يرد العبادة بعده وجب عليه الرجوع إلى منى ، ولو علم أنّه لا يدركها قبل انتصاف الليل على إشكال ، وأولى بعدم الوجوب إذا علم أنّه لا يدركها حتّى يطلع الفجر . وروى الحسن ( 3 ) فيمن زار وقضى نسكه ثمّ رجع إلى منى فنام في الطريق حتّى يصبح إن كان قد خرج من مكَّة وجاز عقبة المدنيّين فلا شيء عليه ، وإن لم يجز العقبة فعليه دم ، ونحوه رواه هشام بن الحكم ( 4 ) عن الصادق عليه السلام ، إلَّا أنّه لم يذكر حكم الذي لم يتجاوز مكَّة ، وفي رواية جميل ( 5 ) من زار فنام في الطريق فإن بات بمكَّة فعليه دم ، وإن كان قد خرج منها فلا شيء ، وفي رواية محمّد بن إسماعيل ( 6 ) إذا جاز عقبة المدنيّين فلا بأس أن ينام .

هامش
( 1 ) المبسوط : ج 1 ص 378 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ب 1 من أبواب العود إلى منى ح 1 ج 10 ص 206 .
( 3 ) لم نعثر عليه .
( 4 ) وسائل الشيعة : ب 1 من أبواب العود إلى منى ح 17 ج 10 ص 209 .
( 5 ) وسائل الشيعة : ب 1 من أبواب العود إلى منى ح 16 ج 10 ص 209 .
( 6 ) وسائل الشيعة : ب 1 من أبواب العود إلى منى ح 15 ج 10 ص 209 .