تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدروس الشرعية في فقه الإمامية — صفحة 460

مساهمون:

ص٤٦٠

واختار ابن الجنيد ( 1 ) ما رواه الحسن ، وفيها دلالة على قول الشيخ ، وعلى وجوب الخروج من مكَّة لغير المتعبّد مطلقا . ولا يجب في المبيت بمنى سوى النيّة .

وأوجب ابن إدريس ( 2 ) على من بات بمكَّة وإن كان مشتغلا بالعبادة الدم ، وجعله غير متّق بمبيته فيحرم عليه النفر في الأوّل ، وأوجب الشيخ في النهاية ( 3 ) ثلاثة دماء لو بات بغيرها ، وفي المبسوط ( 4 ) حمله على غير المتّقي أو على الندب ، ويضعّف منع ابن إدريس المبيت بمكَّة للعبادة بالروايات الصحيحة كرواية معاوية ( 5 ) وصفوان ( 6 ) ، وجعله الاتّقاء شاملا لجميع المحرّمات غير مشهور ، بل هو مقصور على الصيد والنساء ، إلَّا ما رواه الصدوق عن سلام ( 7 ) عن الباقر عليه السلام لمن اتّقى الرفث والفسوق والجدال وما حرم عليه في إحرامه ، وأشدّ منه طرده الاتّقاء في غير الإحرام . ورخّص في ترك المبيت لثلاثة : الرعاة ما لم تغرب عليهم الشمس بمنى ، وأهل سقاية العبّاس وإن غربت الشمس عليهم بمنى ، وكذا من له ضرورة بمكَّة ، كمريض يراعيه أو مال يخاف ضياعه بمكَّة ، وكذا لو منع من المبيت منعا خاصّا أو عامّا كنفير الحجيج ليلا ، ولا إثم في هذه المواضع ، وتسقط الفدية عن أهل السقاية والرعاة ، وفي سقوطها عن الباقين نظر . وأمّا نهار أيّام التشريق فلا بحث فيه سوى الرمي ، فإذا رمى جاز له مفارقة منى لزيارة البيت وغيره ، وإن كان المقام بمنى نهارا أفضل ، كما رواه ليث

هامش
( 1 ) المختلف : ج 1 ص 300 .
( 2 ) السرائر : ج 1 ص 604 .
( 3 ) النهاية : ص 266 .
( 4 ) المبسوط : ج 1 ص 378 .
( 5 ) وسائل الشيعة : باب 1 من أبواب العود إلى منى ح 8 ج 10 ص 207 .
( 6 ) وسائل الشيعة : باب 1 من أبواب العود إلى منى ح 9 ج 10 ص 208 .
( 7 ) من لا يحضره الفقيه : باب النفر الأول والأخير ح 3017 ج 2 ص 480 .