وكمن غربت عليه الشمس ليوم الثاني عشر وجب قضاؤه ، فلو كان له ضرورة جازت الاستنابة . ويجوز هنا ليلا في مواضع جوازه يوم النحر ، والوقت في الموضعين واحد ، وقال في الخلاف ( 1 ) : لا يجوز الرمي أيّام التشريق إلَّا بعد الزوال ، وقد روي ( 2 ) رخصة قبل الزوال ، وقال ابن زهرة ( 3 ) : وقته بعد الزوال في أيّام التشريق ، وقال عليّ بن بابويه ( 4 ) : يجوز من أوّل النهار إلى الزوال ، وروي ( 5 ) رخصة إلى آخره ، والكلّ ضعيف .
وأمّا المستحبّ فأحد عشر : [ الأول ] الطهارة ، فلو رمى الجنب والمحدث فالأظهر الإجزاء ، وقال المفيد ( 6 ) والمرتضى ( 7 ) وابن الجنيد ( 8 ) : لا يرمي إلَّا وهو على طهر ، تعويلا على صحيحة محمّد بن مسلم ( 9 ) ، وهي محمولة على الندب ، لرواية أبي غسّان ( 10 ) بجوازه على غير طهر . وثانيها : استحباب المشي في الرمي يوم النحر وباقي الأيّام على الأظهر ، وفي المبسوط ( 11 ) : الركوب في جمرة العقبة يومها أفضل ، تأسّيا بالنبيّ صلَّى اللَّه عليه