الإصابة أعاد ، ولو وثبت حصاة بها لم تحتسب الحصاة ، فإن أصابت المرميّة احتسبت ، ولو وقعت على ما هو أعلى من الجمرة ثمّ استرسلت إليها أجزأت . وثالثها : إيصالها بما يسمّى رميا ، ولو وضعها وضعا أو طرحها من غير رمي لم يجزئ على قول . ورابعها : تلاحق الحصيات ، فلو رمى بها دفعة فالمحسوب واحدة ، والمعتبر تلاحق الرمي لا الإصابة ، فلو أصابت المتلاحقة دفعة أجزأت ، ولو رمى بها دفعة فتلاحقت في الإصابة لم يجزئ . وخامسها : وقوع الرمي في وقته ، وهو منذ طلوع الشمس إلى غروبها ، فلو رمى ليلة النحر أو قبل طلوع الشمس لم يجزئ إلَّا لضرورة ، كالمريض والمرأة والخائف والعبد ، هذا إذا كان قد وقف بالمشعر ليلا وتعذّر عليه الوقوف به نهارا ، فلو أمكنه الوقوف به نهارا ففي إجزاء الرمي ليلا عندي نظر ، لقضيّة الترتيب . وروى الصدوق ( 1 ) أنّ تارك المشعر لو ذكر بعد الرمي يرجع فيقف به ثمّ يرمي . وفي رواية أبي بصير ( 2 ) عن الصادق عليه السلام رخّص رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله للنساء والصبيان أن يفيضوا بليل وأن يرموا الجمار بليل ، قال الصادق عليه السلام ( 3 ) : أفض بهنّ بليل ويرمين الجمرة ، وقال الشيخ ( 4 ) وابن زهرة ( 5 ) والفاضل ( 6 ) : يجزئ رميها بعد طلوع الفجر اختيارا .
الدروس الشرعية في فقه الإمامية — صفحة 429
مساهمون: الشهيد الأول
ص٤٢٩
هامش
( 1 ) من لا يحضره الفقيه : باب ما جاء فيمن جهل الوقوف بالمشعر ح 2990 ج 2 ص 469 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ب 17 من أبواب الوقوف بالمشعر ح 3 ج 10 ص 50 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ب 17 من أبواب الوقوف بالمشعر ح 2 ج 10 ص 50 .
( 4 ) الخلاف : ج 2 ص 344 .
( 5 ) الغنية ( ضمن الجوامع الفقهيّة ) : ص 519 .
( 6 ) التحرير : ج 1 ص 104 .