تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدروس الشرعية في فقه الإمامية — صفحة 428

مساهمون:

ص٤٢٨

درس 110 [ في رمي الجمار ]

يستحبّ التقاط حصى الجمار من جمع ، وهو سبعون حصاة ، فإن أخذ زائدا احتياطا فحسن ، ويجوز من الحرم بأسره إلَّا المساجد مطلقا على الأشبه ، والقدماء لم يذكروا غير المسجد الحرام والخيف ، ولا يجزئ من غير الحرم . ويجب كونها أبكارا ، ويستحبّ أن تكون برشا كحلية ملتقطة منقّطة رخوة بقدر الأنملة طاهرة مغسولة ، ويكره الصلبة والمكسّرة والسود والبيض والحمر ، وقال الحلبيّ ( 1 ) : الأفضل البرش ثمّ البيض والحمر ، وتبعه ابن زهرة ( 2 ) ، ورواية البزنطيّ ( 3 ) تدفعه ، وجوّز في الخلاف ( 4 ) الرمي بالبرام والجوهر ، وفيه بعد إن كان من الحرم ، وأبعد إن كان من غيره . ويستحبّ الاقتصاد في سيره إلى منى ، والدعاء بالمأثور ، فإذا وردها لم يعرج على شيء سوى رمي جمرة العقبة بسبع حصيات ، وهي حدّ منى ، وحدّها الآخر وادي محسّر . ويجب في الرمي ستّة [ الأولى ] النيّة ، والأولى التعرّض للأداء والعدد . وثانيها : إصابة الجمرة بها ، فلو لم يصب لم يحتسب ، والجمرة اسم لموضع الرمي ، وهو البناء أو موضعه ممّا يجتمع من الحصى ، وقيل : هي مجتمع الحصى لا السائل منه ، وصرّح عليّ بن بابويه ( 5 ) بأنّه الأرض . ولو وقعت على الأرض ثمّ وثبت إلى الجمرة بواسطة صدم الأرض أو المحمل وشبهه أجزأت ، ولو شكّ في

هامش
( 1 ) الكافي في الفقه : ص 215 .
( 2 ) الغنية : ( ضمن الجوامع الفقهيّة ) : ص 519 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ب 20 من أبواب الوقوف بالمشعر ذيل ح 2 ج 10 ص 54 .
( 4 ) الخلاف : ج 2 ص 342 .
( 5 ) لا يوجد لدينا كتابه .