شوطين أتى به في الثالث ، ولو تركه في الثلاثة لم يقضه فيما بعدها عمدا كان أو سهوا . الخامس : لو كان محمولا رمل به الحامل ، ولو كان راكبا حرّك دابّته . السادس : لا رمل على المرأة ولا الخنثى ولا المريض ، قال الشيخ ( 1 ) : ولا على من يحمله أو يحمل الصبي . السابع : لو تعذّر الرمل في موضع من المطاف رمل في غيره . ولو احتاج إلى التباعد عن البيت ففي ترجيحه تحصيلا للرمل على التداني من البيت نظر ، من حيث انّ الرمل فضيلة تتعلَّق بنفس العبادة ، والقرب بموضعها ، ومراعاة ما يتعلَّق بنفسها أولى ، ومن الخلاف في الرمل دون القرب . الثامن : لو أدّى رملة إلى أذاه أو أذى الغير ترك قطعا ، ولو أدّى إلى مزاحمة النساء فالأقرب تركه أيضا خوف الفتنة . التاسع : لو تعذّر الرمل وأمكن التحرّك في مشيه مشيرا إلى حركة الرمل احتمل الاستحباب . العاشر : ظاهر كلام الشيخ أنّه ليس ( 2 ) في طواف القدوم ، سواء كان واجبا أو ندبا ، وسواء كان عقيبه سعي كما في طواف العمرة المتمتّع بها وطواف الحجّ المقدّم ، أم لا كما في طواف الحاجّ مفردا إذا قدّم ندبا ، فلا رمل في طواف النساء والوداع إجماعا ، ولا في طواف الحجّ تمتّعا ، ولا فيه إفرادا إذا كان المفرد قد دخل مكَّة أوّلا ، ولو لم يكن دخل مكَّة حتّى وقف رمل في طواف الحجّ لأنّه قادم الآن . ويمكن أن يراد بطواف القدوم الطواف المستحبّ للحاجّ مفردا أو قارنا على
الدروس الشرعية في فقه الإمامية — صفحة 400
مساهمون: الشهيد الأول
ص٤٠٠
هامش
( 1 ) المبسوط : ج 1 ص 356 .
( 2 ) كذا في المعتمدة و « م » و « ق » ، ولكن في « ز » وحاشية « م » : يسنّ ، وهو الصحيح .