بالقارن في الانعقاد بهما ، وردّ بعدم الفرق بينهما حينئذ ، وقد يريد بالقارن ما أراده الجعفيّ ( 1 ) في تفسيره القران ، وبالمفرد من أفرد الحجّ عن العمرة وساق ، ويكون أحد قسمي المفرد بالمعنى الأعمّ ، كما أنّ القارن أحد قسمي المتمتّع بالمعنى الأعم .
وناسي الإحرام حتّى يكمل مناسكه يصحّ نسكه في فتوى الأصحاب ، إلَّا ابن إدريس ( 2 ) فإنّه حكم بفساده ، ولم نجد شاهدا لهم سوى مرسلة جميل ( 3 ) في رجل نسي أن يحرم أو جهل وقد شهد المناسك كلَّها وطاف وسعى قال : يجزئه إذا كان قد نوى ذلك وإن لم يهلّ ، وفيها دليل على أنّ المنسيّ هو التلبية لا النيّة وأنّ الجاهل يعذر ، وظاهره أنّه جاهل الحكم وروى عليّ بن جعفر ( 4 ) عن أخيه في المتمتّع جهل الإحرام بالحجّ حتّى رجع إلى أهله إذا قضى المناسك تمّ حجّه . وكلّ ما يجب ويستحبّ في إحرام العمرة فهو كذلك في إحرام الحجّ ، إلَّا في نيّة ، الحجّ والتلفّظ به ، ولا يبطله الطواف والسعي بعده ، ولا يحرمان في رواية عبد الرحمن بن الحجّاج ( 5 ) ، ولا يحتاج إلى تجديد التلبية ، وقال الشيخ ( 6 ) : لا يجوز الطواف بعد الإحرام حتّى يرجع من منى ، فإن طاف ساهيا لم ينتقض إحرامه غير أنّه يعقده بتجديد التلبية ، وقال ابن إدريس ( 7 ) : لا ينبغي الطواف ولو فعل