تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدروس الشرعية في فقه الإمامية — صفحة 347

مساهمون:

ص٣٤٧

وتأويل الأخبار المعارضة لها . الثالث : مقارنة النيّة للتلبيات ، فلو تأخّرن عنها أو تقدّمن لم ينعقد ، ويظهر من الرواية ( 1 ) والفتوى جواز تأخير التلبية عنها ، روى معاوية بن عمّار ( 2 ) بعد دعاء الإحرام ثمّ قم فامش هنيئة ، فإذا استوت بك الأرض فلبّ ، وعبد اللَّه بن سنان ( 3 ) نحوه ، وقال ابن إدريس ( 4 ) : التلبية كالتحريمة في الصلاة ، وبعض الأصحاب جعلها مقارنة لشدّ الإزار ، وعقل بعضهم من قول الشيخ ( 5 ) بتجديدها إلى وقت التحلَّل تأخير النيّة عن التلبية ، وعلى ما فسّرناه به لا دلالة فيه . الرابع : التلبيات الأربع ، وأتمّها : « لبّيك اللَّهمّ لبّيك لبّيك إنّ الحمد والنعمة لك والملك لك لا شريك لك لبّيك » ، ويجزى « لبّيك اللَّهمّ لبّيك لبّيك لا شريك لك لبّيك » ، وإن أضاف إلى هذا « إنّ الحمد والنعمة لك والملك لا شريك لك » ، كان حسنا . والأخرس يعقد بها قلبه ويحرّك لسانه ويشير بإصبعه ، وقال ابن الجنيد ( 6 ) : يلبّي غيره عنه ، ولو تعذّر على الأعجمي التلبية ففي ترجمتها نظر ، وروي ( 7 ) أنّ غيره يلبّي عنه . ويستحبّ أن يضيف إليها : « لبّيك ذا المعارج لبّيك لبّيك بعمرة وبمتعة إلى الحجّ لبّيك » ، إلى آخر التلبيات المشهورة . وقال الشيخ ( 8 ) في موضع : يستحبّ أن

هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ب 16 من أبواب الإحرام ح 2 ج 9 ص 23 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ب 16 من أبواب الإحرام ح 1 ج 9 ص 22 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ب 33 من أبواب الإحرام ح 5 ج 9 ص 44 .
( 4 ) السرائر : ج 1 ص 536 .
( 5 ) المبسوط : ج 1 ص 307 .
( 6 ) المختلف : ج 1 ص 266 .
( 7 ) وسائل الشيعة : ب 11 من أبواب الحلق والتقصير ح 3 ج 10 ص 191 .
( 8 ) المبسوط : ج 1 ص 316 .