درس 91 [ في إحرام الحائض والنفساء ]
ينعقد إحرام الحائض والنفساء لكن لا تصلَّي له ولا تدخل المسجد ، وتلبس ثيابا طاهرة فإذا أحرمت نزعتها ، وينبغي أن تستثفر بعد الحشو وتتمنطق ثمّ تحرم . ولو تركت الإحرام لظنّ فساده رجعت إلى الميقات ، فإن تعذّر فمن أدنى الحلّ ، وفي رواية معاوية بن عمّار ( 1 ) ترجع إلى ما قدرت عليه ، فإن تعذّر فمن ( 2 ) خارج الحرم فمن مكَّة . ولا ينعقد إحرام غير القارن إلَّا بالتلبية ، فلو نوى ولم يلبّ وفعل ما يحرم على المحرم فلا حرج ، وأمّا القارن فيتخيّر بينها وبين الإشعار بشقّ سنام البدنة من الجانب الأيمن ولطخه بدمه ، ولو كانت بدنا دخل بينها وأشعر إحداهما يمينا والأخرى يسارا ، أو التقليد المشترك بينها وبين البقر والغنم بتعليق نعل قد صلَّى فيه في العنق أو خيط أو سير وشبهه ممّا صلَّى فيه . ولو جمع بين التلبية وأحدهما كان الثاني مستحبّا ، ويتحقّق السياق بذلك .
وقال المرتضى ( 3 ) وابن إدريس ( 4 ) : لا عقد في الجميع إلَّا بالتلبية ، ويدفعه قول الصادق عليه السلام ( 5 ) : يوجب الإحرام ثلاثة أشياء : التلبية والإشعار والتقليد فإذا فعل شيئا من هذه الثلاثة فقد أحرم . والحق القاضي ( 6 ) المفرد