تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدروس الشرعية في فقه الإمامية — صفحة 341

مساهمون:

ص٣٤١

العقيق فيسوغ الإحرام منه . وهي لمن مرّ بها من غير أهلها . ولو اضطرّ المدنيّ أجزأ من الجحفة بل من ذات عرق ، ولو عدل إليهما اختيارا بعد مروره على ميقاته لم يجزئ ، ولو صار إليهما فالصحّة قويّة وإن أساء ، ولو لم يمرّ على ميقاته ، فالأقرب الجواز على كراهيّة ، وفي رواية ( 1 ) من دخل المدينة فليس له أن يحرم إلَّا منها . وكذا ينتقل الشاميّ إلى مسجد الشجرة للضرورة أو لمروره عليه . ولا يتجاوز المواقيت بغير إحرام ، فإن ظهر ( 2 ) التجاوز وجب العود إلى ميقاته في رواية الحلبيّ ( 3 ) ، والأقرب إجزاء غيره ، فإن تعذّر بطل النسك ، وإن كان ناسيا أو جاهلا وتعذّر العود رجع إلى حيث يمكن ، وإلَّا أحرم من موضعه ولو من أدنى الحلّ . ولو قدّم الإحرام عليها لم يجزئ إلَّا لناذر ، خلافا لابن إدريس ( 4 ) ، فإن كان للعمرة المفردة ففي أيّ شهر شاء ، وإن كان للمتعة أو الحجّ اشترط أشهر الحجّ ، ولا يفتقر إلى تجديد إحرام عند الميقات خلافا للراوندي ( 5 ) ، أو لمعتمر في رجب إذا ظنّ خروجه قبل الميقات . ومن كان منزله دون الميقات فميقاته منزله . وهذه مواقيت للحجّ مطلقا ، ولعمرة التمتّع والمفردة إذا مرّ عليها ، وميقات حجّ التمتّع اختيارا مكَّة ، والأفضل المسجد ، وأفضله المقام أو تحت الميزاب . ولو سلك طريقا بين ميقاتين أحرم عند محاذاة الميقات في برّ أو بحر ، وقال ابن إدريس ( 6 ) : ميقات من صعد البحر جدّة . ويكفي الظنّ فلو تبيّن تقدّمه

هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ب 14 من أبواب المواقيت ح 1 ج 8 ص 230 .
( 2 ) في باقي النسخ : تعمّد .
( 3 ) وسائل الشيعة : ب 14 من أبواب المواقيت ح 7 ج 8 ص 239 .
( 4 ) السرائر : ج 1 ص 527 .
( 5 ) فقه القرآن : ج 1 ص 269 .
( 6 ) السرائر : ج 1 ص 529 .
الدروس الشرعية في فقه الإمامية — صفحة 341 | الشهيد الأول / مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة