أعاد ، ولو تبيّن تأخّره فالظاهر الإجزاء ولا دم عليه . ولو لم يحاذ ميقاتا ففي إحرامه من أدنى الحلّ أو من مساواة أقرب المواقيت إلى مكَّة وجهان . ولو منعه مانع من الإحرام من الميقات جاز تأخيره عنه قاله الشيخ ( 1 ) ، وحمل على تأخير ما يتعذّر منه كلبس الثوبين وكشف الرأس ، دون الممكن من النيّة والتلبية . ولو جنّ في الميقات أو أغمي عليه أحرم عنه وليّه وجنّبه ما يجتنبه المحرم . وإحرام الصبيان من فخّ ، وقيل : من الميقات ويجرّدون من فخ ، وظاهر رواية معاوية ( 2 ) الأوّل حيث قال : قدّموا من معكم من الصبيان إلى الجحفة أو إلى بطن مر ثم يصنع بهم ما يصنع بالمحرم . والمجاور بمكَّة قبل انتقال فرضه يخرج إلى ميقات أهله أو غيره ، فإن تعذّر فمن أدنى الحلّ ، فإن تعذّر فبمكَّة . ولو تجاوز الميقات من لا يريد النسك وجب الرجوع إليه إن أمكن ، وإلَّا فبحسب المكنة .
درس 90 [ سنن وآداب الحجّ ]
ويستحبّ لمن أراد الحجّ أن يقطع العلائق بينه وبين معامليه ، ويوصي بما يهمّه ، وأن يجمع أهله ويصلَّي ركعتين ، ويسأل اللَّه الخيرة في عاقبته ، ويدعو بالمأثور ، فإذا خرج وقف على بابه ( 3 ) تلقاء وجهه وقرأ الفاتحة ، ثمّ يقرأها عن يمينه ويساره ، وكذا آية الكرسي ، ويدعو بالمنقول ، ويتصدّق بشيء ، وليقل : « بحول اللَّه وقوّته أخرج » ، ثمّ يدعو عند وضع رجله في الركاب وعند الاستواء على الراحلة ، ويكثر من ذكر اللَّه تعالى في سفره .