تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدروس الشرعية في فقه الإمامية — صفحة 322

مساهمون:

ص٣٢٢

ولو قلنا بوجوب تقديم حجّة الإسلام من المنوب إمّا لسبق وجوبها أو مطلقا ففي وجوب تقديمها من النائب نظر ، ولو تقدّم نائب المنذورة فقضيّة كلام الشيخ ( 1 ) وقوعها عن حجّة الإسلام ، ويستحقّ الأجرة على إشكال ، أقربه ذلك ، لإتيانه بما استؤجر له ، والقلب من فعل الشارع ، وحينئذ تنفسخ إجارة الآخر . ويجوز أن ينوب الواحد في النسك المندوبة ( 2 ) عن جماعة ، ولا يجوز في الواجب ، فلو فعل عنهم لم يقع لهم ، وفي وقوعها لنفسه تردّد لرواية أبي حمزة ( 3 ) ، ولأنّه لم ينو عن نفسه . ولو اشتركوا في نذر حجّ مشترك صحّ من النائب الواحد وإن كان واجبا على الجماعة . وتجوز النيابة في أبعاض الحجّ القابلة لذلك ، كالطواف والسعي والرمي والذبح ، لا الإحرام والوقوف والمبيت بمنى والحلق ، ويشترط في الجميع العجز بغيبة أو غيرها ، وقدّرت الغيبة بعشرة أميال في الطواف . والحمل جائز في الطواف والسعي ويحتسب لهما ، إلَّا أن يستأجره على حمله لا في طوافه . ولو تعذّرت الطهارة عليه في الطواف استناب فيه وفي الصلاة ، وفي استنابة الحائض عندي تردّد . ويجب أن يأتي بالنوع المشترط عليه ، فلو عدل إلى الأفضل جاز إذا قصد المستأجر ذلك وكان الحجّ ندبا ، أو واجبا مخيّرا كالنذر المطلق وحجّ متساوي الإقامة بمكَّة وغيرها ، وإلَّا فلا ، وجوّز الشيخ ( 4 ) العدول إلى الأفضل مطلقا ، ولو عدل إلى المفضول أو إلى الحجّ عن العمرة أو بالعكس وتعيّن الزمان بطل . ولو استأجره مطلقا وقع عن المنوب عنه ، ولا يسقط فرضه المستأجر عليه ولا اجرة ،

هامش
( 1 ) المبسوط : ج 1 ص 325 .
( 2 ) في باقي النسخ : المندوب .
( 3 ) وسائل الشيعة : ب 7 من أبواب النيابة في الحجّ ح 1 ج 8 ص 123 .
( 4 ) المبسوط : ج 1 ص 324 .