الثاني : لو خافت المرأة على نفسها دون ولدها ففي وجوب الفدية وجهان ، والرواية ( 1 ) مطلقة ، ولكنّ الأصحاب قيّدوا بالولد . الثالث : هذه الفدية من مالها ولو كانت ذات بعل . الرابع : لا فرق بين خوف المرضع على ولدها نسبا أو رضاعا ، ولا بين المستأجرة والمتبرّعة على الظاهر ، إلَّا أن يقوم غيرها مقامها . الخامس : لو قام غير الام مقامها روعي صلاح الطفل ، فإن تمّ بالأجنبيّة فالأقرب عدم جواز الإفطار ، هذا مع التبرّع أو تساوي الأجرتين ، ولو طلبت الأجنبيّة زيادة لم يجب تسليمه إليها وجاز الإفطار . السادس : هل يجب هذا الإفطار عليها ؟ الظاهر نعم مع ظنّ الضرر بتركه وأنّه لا يدفعه ( 2 ) إلَّا إرضاعها .
درس 78 [ في صوم النذر ]
نذر الصوم أو المعاهدة عليه أو الحلف يوجبه بحسب السبب ، فلو أطلق أجزأ يوم ، ولو عيّن عددا أو زمانا تعيّن ، ولو نذر صوم زمان كان خمسة أشهر ، وصوم حين ستّة أشهر ، ما لم ينو غيرهما . وإنّما يجب تتابعه مع التعيين لفظا كشهر متتابع ، أو معنى كشهر معيّن ، ولا يكفي مجاوزة النصف في المعيّن مطلقا ، ولا في المطلق غير الشهر الواحد أو الشهرين ، وطرّده الشيخ ( 3 ) في السنة ، وهو أعلم . وقال القاضي ( 4 ) : لو نذر شهرا مطلقا وجب فيه التتابع كما لو شرطه ، وهو خلاف المشهور .