وتجب الفدية على الحامل المقرب والمرضعة القليلة اللبن إذا خافتا على الولد مع القضاء ، وكذا يجبان على من به عطاش فيزول ( 1 ) ، وعلى الشيخ والشيخة إذا أمكنهما القضاء ، وإلَّا فالفدية لا غير . وقال المفيد ( 2 ) والمرتضى ( 3 ) : إن عجزا فلا فدية ، وإن أطاقاه بمشقّة فديا ، وقالا ( 4 ) فيمن به عطاش يرجى برؤه : يقضي ولا فدية . وقال سلَّار ( 5 ) : لو لم يرج برؤه لم يفد ولم يقض . وفي التهذيب ( 6 ) عن أبي بصير يصوم عنه بعض ولده ، فإن لم يكن له ولد فأدنى قرابته ، فإن لم يكن تصدّق بمدّ ، فإن لم يكن عنده شيء فلا شيء ( 7 ) ، وظاهرها أنّه في حياته ، وتحمل على الندب . وظاهر عليّ بن بابويه ( 8 ) وجوب الفدية وسقوط القضاء عن حامل ( 9 ) تخاف على ولدها ، ورواية محمّد بن مسلم ( 10 ) بخلافه . والفدية مدّ لا مدّان للقادر على الأصحّ . فروع ستّة : الأوّل : لا فرق بين الجوع والعطش لخائف التلف ، ولا بين الهرمين والشابّين .
الدروس الشرعية في فقه الإمامية — صفحة 291
مساهمون: الشهيد الأول
ص٢٩١
هامش
( 1 ) في « ز » : ويزول .
( 2 ) المقنعة : ص 351 .
( 3 ) رسائل الشريف المرتضى : المجموعة الثالثة ص 56 .
( 4 ) المقنعة : ص 351 ، رسائل الشريف المرتضى : المجموعة الثالثة ص 56 .
( 5 ) المراسم : ص 97 .
( 6 ) التهذيب : ب 58 ح 699 ج 4 ص 239 .
( 7 ) في باقي النسخ : فلا شيء عليه .
( 8 ) المختلف : ج 1 ص 245 .
( 9 ) في « م » و « ز » : الحامل ، وفي « ق » : الحامل التي .
( 10 ) وسائل الشيعة : ب 17 من أبواب من يصحّ منه الصوم ح 1 ج 7 ص 153 .