أصل ماله عن كلّ يوم بمدّ ، وقال المرتضى ( 1 ) : يتصدّق عنه فإن لم يكن له مال صام وليّه ، وقال الحسن ( 2 ) : يتصدّق عنه لا غير ، وقال الحلبيّ ( 3 ) : مع عدم الولي يصام عنه من ماله كالحجّ ، والأوّل أصحّ . والمرأة هنا كالرجل على الأصحّ ، أمّا العبد فمشكل ، والمساواة قريبة . ثمّ الوليّ عند الشيخ ( 4 ) أكبر أولاده الذكور لا غير ، وعند المفيد ( 5 ) لو فقد أكبر الولد فأكبر أهله من الذكور ، فإن فقدوا فالنساء ، وهو ظاهر القدماء والأخبار ( 6 ) والمختار . ولو كان له وليّان فصاعدا متساويان توزّعوا إلَّا أن يتبرّع به بعضهم ، وقال القاضي ( 7 ) : يقرع بينهما ، وقال ابن إدريس ( 8 ) : لا قضاء ، والأوّل أثبت . فروع خمسة : الأوّل : لو استأجر الوليّ غيره فالأقرب الإجزاء ، سواء قدر أو عجز . ولو تبرّع الغير بفعله احتمل ذلك . الثاني : لو مات الوليّ ولمّا يقض ، فإن لم يتمكَّن من القضاء فلا شيء على وليّه ، وإن تمكَّن فالظاهر الوجوب عليه ، ويحتمل الصدقة من تركته والاستئجار .
الدروس الشرعية في فقه الإمامية — صفحة 289
مساهمون: الشهيد الأول
ص٢٨٩
هامش
( 1 ) الانتصار : ص 70 .
( 2 ) المختلف : ج 1 ص 241 .
( 3 ) الكافي في الفقه : ص 189 .
( 4 ) المبسوط : ج 1 ص 286 .
( 5 ) المقنعة : ص 353 قال : وأولادهم به بدل من الذكور .
( 6 ) الفقه الرضويّ : ص 212 .
( 7 ) المهذّب : ج 1 ص 196 .
( 8 ) السرائر : ج 1 ص 408 .