وهو مروي ( 1 ) أيضا ، ويحمل على الندب . ولا تتكرّر الفدية بتكرّر السنين ، ولا فرق بين فوات رمضان واحد أو أكثر ، وقد يظهر من ابن بابويه ( 2 ) أنّ الرمضان الثاني يقضى بعد الثالث وإن استمرّ المرض ، ولا وجه له . فرع : هل يلحق غير المريض به كالمسافر ؟ توقّف فيه المحقّق في المعتبر ( 3 ) ، وتظهر الفائدة في وجوب الفدية على القادر وسقوط القضاء عن العاجز ، وكلام الحسن ( 4 ) والشيخ ( 5 ) يؤذن بطرد الحكم في ذوي الأعذار ، وربّما قيل : يطَّرد ( 6 ) في وجوب الكفّارة بالتأخير ، لا في سقوط القضاء بدوام العذر . ولو مات قبل التمكَّن من القضاء فلا قضاء ولا كفّارة ، ويستحبّ القضاء ، وفي التهذيب ( 7 ) : يقضي ما فات بالسفر ولو مات في رمضان لرواية منصور بن حازم ، والسرّ فيه تمكَّن المسافر من الأداء ، وهو أبلغ من التمكَّن من القضاء إذا كان تركه للسفر سائغا . ولو تمكَّن من القضاء ومات قبله فالمشهور وجوب القضاء على الوليّ ، سواء كان صوم رمضان أو لا ، وسواء كان له مال أو لا ، ومع عدم الوليّ يتصدّق من
الدروس الشرعية في فقه الإمامية — صفحة 288
مساهمون: الشهيد الأول
ص٢٨٨
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ب 25 من أبواب أحكام شهر رمضان ح 5 ج 7 ص 245 .
( 2 ) من لا يحضره الفقيه : ج 2 ، ص 148 ذيل الحديث 1999 .
( 3 ) المعتبر : ص 314 .
( 4 ) المختلف : ج 1 ص 241 .
( 5 ) الخلاف : ج 1 ص 356 .
( 6 ) في « ق » : بطرده .
( 7 ) التهذيب : ج 4 ص 249 .