درس 76 [ في أحكام القضاء ]
لا يجوز تأخير قضاء رمضان عن عام الفوات اختيارا ، ويستحبّ المبادرة به ، ولا يكره في عشر ذي الحجّة ، والرواية عن عليّ عليه السلام ( 1 ) بالنهي عنه مدخولة ، وحيث تجب الكفّارة يقدّم ما شاء منها ومن القضاء ، قاله ابن إدريس ( 2 ) . فإن أدركه رمضان آخر وكان عازما على القضاء ، إلَّا أنّه مرض أو حاضت المرأة عند التضيّق ، قضى خاصّة . ولو كان غير عازم ، أو عازما على تركه ، أو تعمّد الإفطار وقد تضيّق ، وجبت الفدية أيضا بمدّ عن كلّ يوم ، ويستحبّ مدّان على الأصحّ لمستحقّي الزكاة لحاجتهم . وأطلق الصدوقان ( 3 ) وجوب الفدية على من أدركه رمضان وكان قادرا فلم يقض ، واكتفى ابن إدريس ( 4 ) بالقضاء وإن توانى ، وخبر محمّد بن مسلم ( 5 ) يدفعه ، ولكنّه جعل دوام المرض مقابل التواني ، وهو يشعر بقول الصدوقين ، ولعلَّه الأقرب . ولو استمرّ المرض إلى رمضان آخر فالفدية لا غير ، وقال الحسن ( 6 ) : القضاء لا غير ، والأوّل مرويّ ( 7 ) ، واحتاط ابن الجنيد ( 8 ) بالجمع بين القضاء والصدقة ،