تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدروس الشرعية في فقه الإمامية — صفحة 246

مساهمون:

ص٢٤٦
أقرضها زكاة فلا تملك ، ولو كان القرض مثليّا فمثله ، فإن تعذّر فقيمته يوم التعذّر .

ولو اقترضها غنيّا أو فاسقا فصار عند الوجوب أهلا جاز الاحتساب . ولو تسلَّف الساعي بإذن المستحقّ وهلكت فمن مال المستحقّ ، بخلاف ما إذا كان المالك هو الآذن فإنّها من ماله ، ولو أذنا قال الشيخ ( 1 ) : تكون منهما . ولو اختلفا في كونها زكاة أو قرضا تبع اللفظ ، فإن اختلفا فيه حلف المالك واستعادها ، ولو قال : هذه صدقة ثمّ قال : أردت القرض ، فالأقرب عدم السماع ، فإن ادّعى علم القابض أحلفه ، فإن نكل حلف المالك واستعادها . ويجب دفع الزكاة إلى الإمام أو نائبه مع الطلب وإلَّا استحبّ ، وفي الغيبة إلى الفقيه المأمون وخصوصا الأموال الظاهرة ، وأوجب المفيد ( 2 ) والحلبيّ ( 3 ) حملها إلى الإمام فنائبه فالفقيه ابتداء . ومع الوجوب لو فرّقها بنفسه فالأجود عدم الإجزاء . ويجب على الإمام الدعاء لصاحبها عند الأخذ ، وقيل : يستحبّ . ولا يجوز نقلها مع وجود المستحقّ فيضمن ، وقيل : يكره ويضمن ، وقيل : يجوز بشرط الضمان ، وهو قويّ ، ولو عدم المستحقّ ونقلها لم يضمن ، واجرة الاعتبار على المالك ، ويجوز للمالك تفرقتها ( 4 ) بنفسه ونائبه . وتجب النيّة عند الدفع إلى الوالي أو المستحقّ مشتملة على الوجوب أو الندب وكونها زكاة مال أو فطرة أو صدقة ، ولا يشترط تعيين المال ، ولا يفتقر الساعي إلى نيّة أخرى عند الدفع إلى الفقراء ، ولو نوى المالك بعد الدفع فالأقرب الإجزاء مع بقاء العين أو تلفها وعلم القابض بعدم النيّة . ويجب على الوكيل النيّة عند الدفع إلى المستحقّ ، والأقرب وجوبها على الموكَّل عند الدفع

هامش
( 1 ) المبسوط : ج 1 ص 228 .
( 2 ) المقنعة : ص 252 .
( 3 ) الكافي في الفقه : ص 172 .
( 4 ) في « ز » و « ق » : تفريقها .
الدروس الشرعية في فقه الإمامية — صفحة 246 | الشهيد الأول / مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة