درس 66 [ وجوب دفع الزكاة على الفور ]
يجب دفع الزكاة عند وجوبها ، ولا يجوز تأخيرها إلَّا لعذر كانتظار المستحقّ وحضور المال فيضمن بالتأخير ، وكذا الوكيل والوصيّ بالتفرقة لها أو لغيرها من الحقوق الماليّة ، وهل يأثم ؟ الأقرب نعم ، إلَّا أن ينتظر بها الأفضل أو التعميم ، وروي ( 1 ) جواز تأخيرها شهرا أو شهرين ، وحمل على العذر .
ولا يجوز تقديمها على وقت الوجوب ، وروي ( 2 ) جوازه بأربعة أشهر وبسبعة أشهر وفي ( 3 ) أوّل السنة ، وقال الحسن ( 4 ) : يقدّم من ثلث السنة ، وحمل على القرض ، فيحتسب عند الوجوب بشرط بقائه على صفة الاستحقاق . ولو استغنى بها احتسب ( 5 ) وأجزأت وإن لم ينتزعها منه ثمّ يعيدها إليه ، ولو استغنى بغيرها لم يجزئ وإن كان بنمائها أو ارتفاع قيمتها . وللمالك ارتجاعها وإن كان باقيا على الاستحقاق ، فيعطيها غيره أو يعطيه غيرها أو يعطي غيره غيرها ، ولو تمّ بها النصاب سقط الوجوب ، خلافا للشيخ ( 6 ) مع بقاء العين ، ولا تعاد الزيادة المنفصلة ولا المتّصلة على الأقرب ، بل له إعطاء القيمة يوم القبض ، وقال الشيخ ( 7 ) : تؤخذ منه الزيادة لأنّه إنّما